| أعضاء مجلس الأمة المقبل ينبغي أن يكونوا على مستوى الأحداث المحيطة بنا سواء محليا أم عربيا أو دوليا، وبالتالي ينبغي منا كناخبين أن نتقن عملية الاختيار، بعد أن أصبحت لدينا كناخبين خبرة عمرها يناهز السابعة والثلاثين سنة من الممارسة الديمقراطية السياسية، فضلا عن وضوح الرؤية، ونضوج العقل السياسي لمفهوم الاختيار الحر·
وبعد هذا لا خير فينا إذا لم نتقن الاختيار وننتقي أفضل من يمثلنا من أبناء شعبنا الأكفاء·· إن الأعضاء الذين سنختارهم سيعتبرهم العالم محصلة انتقائنا الحر ولو أمعنا النظر في خارطة المرشحين لعضوية مجلس الأمة، سنجد من بينهم السياسي العالم ببواطن الأمور·· الذي يتمتع بدهاء سياسي، وخبرة برلمانية، وبالتالي هو الذي يعرف شيئا من كل شيء، ويستحق صوتنا، ونأتمنه على تمثيلنا·
وهناك - للأسف - أكثرية من المرشحين، لا يفقهون شيئا سواء في السياسة أم في غيرها، وإنما هم يخوضون المعركة لعوامل مرضية اجتماعية·· ولتفتيت الأصوات وتفويت الفرصة على الناشطين من المرشحين، وهؤلاء نعرفهم جيدا فهم كشفوا رؤوسهم لنا ورفعوا شعارهم وأعلنوا لنا أنهم نواب خدمات فقط، أو (جرسونات) خدمات، وبعض هؤلاء يسهل قيادتهم داخل مجلس الأمة، وبالتالي لا يمكن إزالة العفن عن أدمغتهم ومن تحت ملابسهم حتى لو اغتسلوا بصهريج عطر·
وعلى الرغم من ذلك ستبقى ثقتنا كبيرة بوعي الناخب وحسن اختياره، والعمل بالمثل الشعبي القائل "كلنا عيال قرية وكل من يعرف أخيه" بمعنى آخر: الصالح معروف والطالح معروف، وعلى الناخب أن لا ينساق وراء عواطفه، أو تعصبه القبلي، أو الديني، أو المذهبي، أو الأسري، لا ينساق إلا وراء عقله·· والعقل زينة· |