| لا ينبغي أن نجعل من اعتذار بعض النواب عن المشاركة في الحكومة عذرا لاختيار حكومة ضعيفة· فالنواب، لكل واحد منهم عذره في عدم المشاركة، وهم أصلا لم يرشحوا أنفسهم ليصبحوا وزراء!
كما أن دخولهم الوزارة لا يمكن أن يكون كمجموعة متضامنة لأنهم لا يمثلون حزبا سياسيا واحدا، بالإضافة الى أن قبول أي شخص الحقيبة الوزارية معناه قبول بالتضامن الوزاري والذي يعني قبول الأقلية برأي الأكثرية وتنازله عن قناعاته في بعض الأحيان!
وإذا أضفنا الى كل ذلك الأسلوب الذي كانت تدار به الوزارة فإنه من الصعب أن يستطيع المرء إنجاز ما يرغب به من طموحات وآمال ناهيك عن أن بعض الوزارات التي تسند لبعض النواب لا تمثل المكان المناسب لهم·
ومن خلال ذلك كله فإن الإصرار على تسليم بعض الحقائب الوزارية للنواب لا ينبغي أن يكون سببا ضاغطا عليهم، كما أن رفضهم لها لا يجب أن يكون سببا لاختيار نوعيات ضعيفة حيث إن المجتمع الكويتي يزخر بالكفاءات العديدة في مختلف المجالات، لذلك فإن الوضع الطبيعي هو الاختيار من هذه الكفاءات المتنوعة وتسليمهم الحقائب الوزارية، ويستطيع النواب أنفسهم المشاركة في هذه المشاورات من خلال طرح أسماء العديد من هذه الشخصيات التي يمكنها النجاح إذا سلمت بعض الحقائق الوزارية· ولو تمت الموافقة على من يطرحه النواب من أسماء فإن ذلك قد يخلق انسجاما طيبا ومدخلا لتعاون الحكومة مع المجلس، وسينزع فتيل أي توتر، بل وسيعزز التحرك نحو عمل جاد من الطرفين تكون نتائجه إيجابية على الساحة الكويتية بشكل عام وعلى التجربة الديمقراطية بشكل أخص· |