| نشرت "جريدة الرأي" العام قبل أيام تحليلا عن أبطال السقوط والانهزامات الانتخابية ممن حصلوا على عشرة أصوات فأقل!! ومن المعروف أن لكل سلوك دافعا، وفي ظني أن خبراء علم النفس بمن فيهم اختصاصيو الطب النفسي سيعجزون عن فهم دافعية المرشح الكويتي في نزوله للساحة الانتخابية عندما يعلمون أن هذا المشرح قد حصل على صوت واحد فقط لا غير في دائرة يتطلب الوصول فيها للمرتبة الثالثة أكثر من ألف صوت!! ومن بديهيات التفكير المنطقي لأي مرشح أن يدرس المنطقة وطبيعة تركيبتها السكانية ويحدد الشرائح التي ستصب في صالحه ومراهناته على الانقسامات والتحالفات إلى غير ذلك من التكتيكات الانتخابية، ولكن بالله عليكم يا سادة أي منطق لإنسان ليست له عصبة تنصره ولا عائلة تسانده أو قبيلة تؤيده أو تجمع أو تيار سياسي يدعمه أو اسم إعلامي أو تاريخ بطولي أو أي مثير يستند إليه في إقحام نفسه على بلاط الانتخابات الأملس!
لا ندري ما الدافع لهؤلاء الذين هم خارج منطقة التغطية الجماهيرية كي يصروا على خوض الانتخابات وهم يعلمون أنه لن يكون لهم نصيب بالنجاح أو حتى الوصول للمرتبة قبل الأخيرة بل لن يرشحهم أحد حتى يلج الجمل في سم الخياط، اللهم إلا إذا اتفق الأقوياء من المرشحين على جعله محرقة لهم يحرقون به أصواتهم العوراء!
ولكن هناك سؤالا إلى هؤلاء المستهترين بأنفسهم وبأسماء عائلاتهم ألم تجدوا وسيلة أفضل للشهرة اللحظية من هذه الوسيلة الهزلية؟!!
المرشح "الفضل" هو أحد أبرز النماذج - المصلعة - بين الخاسرين حيث إنه لم يحصد سوى صوته الأعور! وإصرار هذا الفضل ومن على شاكلته من المنتحرين إعلاميا على النزول في هذا المعترك الانتخابي إلى النهاية يذكرني بأحدهم ممن طرد قبل عام شر طردة من صحيفته واحترقت أوراقه وظهرت - بلاويه - بين "الصفوف الإسلامية" والليبرالية ومع هذا يصر أن يبقى "حكيم الصحافة الكويتية" ويرجع إليها ناقدا وموجها!!
ملاحظة: الصوت الأعور هو الذي سبب ارتفاع السكر عند بعض الحلوين!! |