| تدور هذه الأيام وفي أكثر من اتجاه حركة جادة لمحاصرة أركان النظام العراقي ومحاكمتهم كمجرمي حرب· فالأعمال الإجرامية التي قام بها هؤلاء من اعتداءات مستمرة على شعبهم العراقي الذي أدى إلى مقتل العديد منهم بطريقة أو أخرى وجعل أكثر من ثلاثة ملايين مواطن يفرون بأرواحهم إلى خارج العراق، ليصبح العراقيون أكبر شعب يسكن أفراده خارج وطنهم خوفاً من البطش والإرهاب· وكذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبها عناصر النظام في حربه مع إيران وأثناء غزوه الكويت·· ولكنها أعمال مسجلة ومصورة ومدعمة بالوثائق والمستندات التي يمكن تقديمها إلى أية محكمة تعقد لمحاكمة أولئك النفر الذين يحكمون اليوم العراق بالنار والبطش·
ولقد كانت البداية الناجحة حين تحركت لجان حقوق الإنسان ومن بينها لجنة حقوق الإنسان العراقية بالدعوة إلى الامساك بنائب الرئيس العراقي عزة إبراهيم الدوري في النمسا، وكادت الحكومة النمساوية تتجاوب مع تلك الدعوات، وذلك بتقديمه إلى محاكمة دولية عادلة تنتصف منه للمظلومين لولا أنه تدارك الأمر وهرب بجلده عائداً إلى العراق· الأمر نفسه كاد يحدث لطارق عزيز لو أنه ذهب إلى روما، إلا أنه خشي هو الآخر أن تتحرك عليه لجان حقوق الإنسان وتدعو إلى محاكمته هو الآخر كمجرم حرب·
ولو استمرت هذه اللجان الإنسانية بالعمل الدؤوب المستمر فسيسهل ذلك على المجتمع الدولي استصدار قرار دولي باعتبار أركان النظام العراقي مجرمي حرب لابد من القبض عليهم ومحاكمتهم أمام محكمة دولية كما يُفعل الآن بمجرمي الحرب الصرب وغيرهم·
ولو تم ذلك فإنه سيمنع هذه العناصر من التحرك الدبلوماسي والسياسي خارج العراق وسيقلص من جرائمهم التي ارتكبوها ومازالوا في حق الإنسانية بشكل عام وشعبهم المضطهد بشكل خاص· |