| تعيش الأحزاب البعثية الموالية للنظام العراقي في الدول التي ساندت الغزو الآثم على نفقة العراق ورؤساء هذه الأحزاب أعضاء في القيادة القومية ويرأسها صدام حسين·· وصدام حسين لا يهتم بالإنسان العراقي ولا بالتنمية في العراق بقدر اهتمامه بالأحزاب البعثية والعناصر الضالة في الدول العربية وينفق عليها من أموال العراقيين المحرومين والمقهورين لتقوم هذه الأحزاب والعناصر الضالة بنشاط سياسي وإعلامي في دولها مؤيد للنظام العراقي من مظاهرات واجتماعات وفي الفترة الأخيرة لم يلاحظ المراقبون أي نشاط لأحزاب البعث في الدول التي ساندت الغزو الآثم·· ويعود السبب إلى وجود اتفاق بين هذه الأحزاب وحكوماتها لأن المرحلة الراهنة التي تسعى فيها هذه الدول إلى إعادة علاقاتها مع الكويت ولعل وعسى بعد ذلك عودة المساعدات الخارجية الكويتية الفالتة والمؤسفة إلى ما كانت عليه في السابق، وهذا يتطلب عدم استفزاز الشعب الكويتي·· وطبيعي لا يمكن أن توقف الأحزاب الموالية للنظام العراقي ردح الشوارع ضد ما تسميه بالعدوان الأمريكي - البريطاني على العراق ما لم تكن موعودة بالحصول على شيء من المساعدات التي تحلم بها هذه الدول تحت مسميات التكامل الاقتصادي والتعاون العربي وغيرها من سيمفونيات النشاز·
ونأمل أن تكون الصورة واضحة أمامنا ككويتيين فأمننا يعتمد بعد الله على الاتفاقيات الأمنية مع الدول الكبرى ومستقبلنا الاقتصادي وتنمية استثماراتنا الخارجية والمحافظة عليها يعتمد على تقوية علاقاتنا السياسية والاقتصادية مع الدول الغنية السبع في العالم لا على التكامل الاقتصادي الذي تنادي به الدول المساندة للغزو الآثم ويجب أن تكون المساعدات الخارجية مقرونة بالشروط الكويتية للتأكد من مصداقية العمل العربي المشترك ولسنا ملزمين بالمساهمة في تنمية الآخرين على حساب أمننا القومي وعلى حساب احتياجاتنا الإسكانية والصحية وغيرها وأن زمن المجاملات ومسك العصي من الوسط قد ولى بعد أن تأكد لنا حقيقة مصدر أمننا واقتصادنا وأن المصداقية الحقيقية تكمن في مشاركة الجهود الأمريكية والبريطانية في إسقاط النظام العراقي وذلك لصالح منطقة الخليج ولصالح العرب جميعا امتثالا لأوامر الرسول [ لقوله "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، والشعب العراقي مظلوم بنظامه الديكتاتوري ويَصرف أموال الشعب العراقي من مبيعات النفط مقابل الغذاء على الأحزاب والعناصر الضالة الموالية له في الدول العربية ومثلما هناك تآمر على المساعدات الكويتية الفالتة هناك أيضا من يقاسم الموالين للنظام العراقي أموال الشعب العراقي المهدورة على العناصر الضالة· هذه هي الصورة الواضحة أمامنا ومن ينكرها فهو مشارك في الجريمة· |