| من القضايا التي لا بد أن نؤكد عليها دائما قضية الإعلام وقدرته على توضيح الخطاب السياسي الكويتي وعرضه على الساحة العربية·
فمن الملاحظ أن قضايا الكويت العادلة ما زالت تحتاج الى شرح وتوضيح للرأي العام العربي خصوصا أن الجهد الإعلامي الكويتي كان قاصرا عن توضيح هذه الحقائق مما سمح للإعلام المضاد أن يحتل المساحات التي تخلى عنها إعلامنا· ومن هنا فإن عدم قدرة إعلامنا على البروز يحتم علينا الاستفادة من المساحات الإعلامية الأخرى والاشتراك فيها لإبراز الجوانب الإيجابية وتوضيح الحقائق للقضايا الكويتية والرد على الشبهات التي يثيرها الآخرون حول المواقف الكويتية في الكثير من القضايا بخاصة أن المساحات الإعلامية الأخرى تغطي قدرا أكبر من المشاهدين العرب المتواجدين في أرجاء العالم والذين لا يستطيع إعلامنا المحلي الوصول إليهم·
ومن هنا فإن الدعوات السلبية التي يطلقها البعض منا لمقاطعة الإعلام العربي وعدم المساهمة فيه بحجة أنه إعلام منحاز أو غير مؤيد لقضايانا، فإن هذه الدعوات تعمل في الحقيقة على تقليص المساحات الإعلامية المتاحة لعرض الحق الكويتي، وتساهم في إحلال الإعلام المناهض واحتلاله لمواقع كان يفترض أن تكون لنا أساسا·
أما الحجة الواهية بأنه إعلام منحاز، فإن وجود شخصيات كويتية قادرة على عرض وجهة النظر الكويتية وإبراز الجوانب القوية في المواقف الكويتية سيكون له أثر كبير وواضح على المواطن العربي على الرغم من وجود بعض الجوانب المنحازة هنا أو هناك·
وحتى القضايا التي تصنف بأنها قضايا دولية عالمية فلابد للكويتيين أن يكون لهم رأي فيها، ومع التوضيح بأن المبالغة في التخوف من طرح الرأي الواضح لم يخدم قضايانا بقدر ما يسمح للآخرين باحتلال الساحات الإعلامية التي نتركها نحن لهم· |