| يرى البعض أن الحالة السياسية التي تعيشها البلاد والآراء المتضاربة حول الكثير من القضايا رغم العطلة البرلمانية أمر يدل على حيوية الشعب الكويتي وتفاعله مع الأحداث المحلية أولا بأول· فالشعب الكويتي ومن خلال ممثليه المنتخبين يظل رقيبا دائما على تصرفات الحكومة وأعمالها، ويتدخل سريعا كلما وجد أن هناك خللا في الأداء الحكومي بشكل عام أو في وزارة ما·
ولعل هذه الحيوية التي يتمتع بها الشعب هي السمة والمظهر الأساسي الذي يميزه ويعطيه نكهة خاصة يمتاز بها الكويتيون·
فالحكومة هنا غير مطلقة اليدين، بل إن مجلس الأمة يقيد تحركاتها أولا بأول من خلال المراقبة الشعبية، وبالتالي إذا اختلفت الآراء وتباينت المواقف بين الحكومة وبعض أعضاء المجلس فإن ذلك يصب في النهاية لمصلحة الناس وقدرتهم على المراقبة والتقييم·
ولو أخذنا الفترة الحالية على سبيل المثال والتي حاولت الحكومة وفي غياب مجلس الأمة من رفع أسعار بعض السلع وفرض الرسوم على بعض الخدمات، ولجوء بعض أعضاء المجلس الى الخطوة الدستورية بدعوة الأعضاء الى عقد جلسة غير عادية لدراسة وتقييد هذه الخطوة الحكومية وتعديل القانون ليشمل الهيئات المستقلة ويجعلها لا ترفع أسعار خدماتها إلا بقانون يعرض على المجلس ويناقش أمام الشعب بحله ولا يقر إلا بموافقة المجلس، سنجد أن هذا التحرك البرلماني من بعض الأعضاء قد أعطى مردوده سريعا وتفاعل معه الناس لأن منطق الأشياء يقول إنه إذا أردت أن تأخذ رسوما من الناس فلا بد من أن تتشاور معهم كما يريد المجلس لا أن تفرضه فرضا كما تريد الحكومة· |