رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4-10 رجب 1420هـ -13 - 19 أكتوبر 1999
العدد 1398

تعظيم سلام يا تربية
د.مصطفى عباس معرفي

المسؤولون عن التربية في الكويت يستحقون الثناء العطر على جهودهم وعطائهم لهذا المجتمع، والمتقلدون صولجان عرش التخطيط للتعليم في جميع مراحله لهم علينا واجب الشكر والحمد وواجب العرفان بجميل فضلهم على الوطن ومستقبله، فبعد ما يقارب نصف قرن من الزمن قضيناه في دبج الأدبيات الرفيعة حول التخطيط التربوي وفي رفع بيارق شعارات أخاذة من مثل "مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ" و"الجامعة وعالم الغد"، ومع دخولولنا الألفية الجديدة، وبعد ضخ موارد الوطن المادية فيما يسمى بخطط التنمية البشرية··· بعد ذلك كله يتفاجأ المتحجرون على مقاعد المسؤولية عن التربية والتعليم بالتقرير الأخير لمنظمة اليونسكو الذي يضع علامة استفهام كبيرة على النظامين التربوي والتعليمي في دولة الكويت، ويصف الخبراء هذا النظام بأنه "لا يتماشى مع النظم التعليمية في الدول المتقدمة"·

خبراء اليونسكو، في تقريرهم، ألهبوا ظهور المسؤولين بسياط النقد اللاذع لطرق التدريس المتبعة ولازدحام المناهج الدراسية وكثافتها حتى أضحت العملية التعليمية عملية "حفظ للمعلومات ومن ثم استفراغها على ورقة الاختبارات"، وبذلك فقدت العملية أهم أركانها المرتبطة بإكساب الطالب المهارات اللازمة· وتقرير اليونسكو يدين قادة التربية والتعليم لمعاناة المعلم والضغوط النفسية والإدارية والتقييمية التي يعانيها، فتحول المعلم تحت هذه الضغوط إلى آلة صماء تحاول تحفيظ الطلبة شذرات من المعارف بهدف إعدادهم للاختبارات فقط· وخبراء اليونسكو لاحظوا الربط الواضح بين طريقة تعامل القيادات التربوية مع المعلم وظاهرة الهروب من مهنة التعليم والتقاعد المبكر· وتقرير اليونسكو يتوقف عند نظام المقررات في المرحلة الثانوية مبيناً دهشة الخبراء لتمسك الكويت بنظام عافته دول أخرى بعد أن رأت عدم إمكانية تطبيقه التطبيق المناسب في مجتمعاتها وعلى مستوى التعليم الجامعي يلاحظ تقرير اليونسكو البون الشاسع بين مخرجات التعليم الجامعي في الكويت مقارنة بالدول المتقدمة، ويوجه الأنظار نحو تخلف العديد من البرامج الدراسية في الجامعة·

لم نكن في حقيقة الأمر بحاجة إلى "خبراء" اليونسكو ليكشفوا لنا عيوب نظامي التربية والتعليم في الكويت، ولم يخترع "الخبراء" في تقريرهم شيئاً جديداً بالنسبة لنا، لكن وقع تقرير يضعه خبراء اليونسكو يختلف جذرياً عن وقعه حين يقدمه "خبراؤنا المحليون" لقد بُح صوتنا، ونحن ننادي منذ السبعينات محذرين من الهاوية التي أمامنا· والمشكلة ليست محصورة في النظام التعليمي أو التربوي، بل إن معضلة التربية والتعليم ليست إلا انعكاساً لظاهرة أعم ومشكلة أوسع وقضية أكبر· فمن ناحية يبدو أننا حتى الآن لم نقتنع بأن المجتمعات الحديثة يجب أن تعتمد على التخطيط طويل الأمد في تنمية  مواردها البشرية والمادية على حد سواء· ومن ناحية أخرى، ورغم ديكور مجتمع المؤسسات الذي نتشدق به، فإننا ما زلنا حتى اليوم نعيش بعقلية المجتمعات الزراعية الصغيرة أو عقلية التجمعات القبلية المحدودة، فلا معايير الكفاءة تحتل موقعها المناسب ولا مواصفات القدرة تأخذ مكانها الصحيح· وإزاء هذا الوضع المشين لا نملك إلا رفع عقال التحية للمتقلدين عرش التربية ومحراب التعليم·

�����
   

تعظيم سلام يا تربية:
د.مصطفى عباس معرفي
مكافحة المخدرات:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
المحكمة الدينية.. والحبس:
محمد مساعد الصالح
التصدي أولاً لتجار المخدرات:
يحيى الربيعان
ديمقراطيات ناقصة!:
عامر ذياب التميمي
حادث مؤسف:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الغاية في نفس يعقوب!:
سعاد المعجل
نأسف على "إيه والاّ إيه"!:
مطر سعيد المطر
حوار مع الحسيني:
د. حسن الموسوي
الانتخابات العربية!:
فريد العثمان
المرأة السعودية في ضمير اليوم الوطني:
إسحق الشيخ يعقوب
العراق بين يديك:
حميد المالكي
المعاقون... والسياسة العامة للحكومة!:
فوزية أبل