| من صفات وسمات الدول التي لا ترتكز على قواعد الأمن القومي الخمس هي استحالة وجود قائد ناجح فيها واستحالة وجود أي تخطيط لأعمال ناجحة لصالح الوطن·· وتدفع شعوب هذه الدول في أن تكون غير موالية لبلدانها· وهذه الصفات والسمات الثلاث نراها ونسمع بها في هذه الدول·· ومن المؤسف أن تدخل هذه الدول القرن الحادي والعشرين وهي تعيش وتتعايش مع هذه الصفات المؤسفة·· ومن المؤسف أيضا أن هذه الدول لا تقرأ التاريخ ولا تتعظ ولا تريد أن تتعلم وتعمل على تشويه حقائق إعداد القوة لأمن الوطن من خلال شراء الأسلحة وتخزينها وهدر الأموال عليها من دون استخدامها أو لأغراض عدوانية فمثلا الدول الصغيرة التي لا ترتكز على قواعد الأمن القومي تشتري الأسلحة من أجل العمولات ويبني النظام العراقي جيشا قويا وهو ليس في دولة أمن قومي من أجل العدوان والنتيجة النهائية هي مأساة للعراق والعراقيين ولم يقرأ النظام العراقي أو لا يريد أن يتعلم من دروس التاريخ·· تاريخ ألمانيا الهتلرية الديكتاتورية وتاريخ الدولة الأموية التي كانت تمتد من الأندلس إلى أواسط آسيا فسقطت لأنها ليست دولة أمن قومي·
ونرى الديمقراطية في أمريكا والدول المتقدمة وهي إحدى ركائز القواعد الأمنية لبناء الدول في أجمل حللها ومعانيها ونراها في دول غير الأمن القومي في حالة يرثى لها حيث يتم تشويهها وتزييفها من خلال قوانين غريبة وغير منطقية تمنع منافسة الحاكم في الترشيح للرئاسة وذلك للتعايش والاستمرار في التعايش في عقدة القائد الأوحد الفذ الذي من دونه لا يمكن تحقيق التقدم والازدهار·· وأنظمة غير ديمقراطية أو بعبارة أفضل لا تؤمن بالديمقراطية تتخيل وتجبر شعوبها أو بتأييد المنافقين والجهلة والمقهورين بأن نظامهم هو أفضل الأنظمة في العالم أي أن الرئيس العراقي وأبناءه الذين يملكون أكثر من ثمانين قصرا أفضل من الرئيس الأمريكي كلينتون الذي لا يملك الأموال الكافية لبناء بيت بسيط له ولعائلته ليسكنه بعد نهاية ولايته أو رئاسته في أواخر عام 2000·
والحقيقة الغائبة عن الأغلبية هي أنه لا فضل للحاكم في إنشاء المستشفيات ولا في إنشاء المعاهد العلمية ولا في إنشاء المساكن والطرق وغيرها لأن هذه الأمور إنجازات تحدث تلقائيا لوجود الأموال والمختصين والأيدي العاملة·· فمثلا لم نسمع ولم نقرأ أن نسب إلى الرئيس الأمريكي انجاز الوصول إلى القمر وإلى المريخ ولم ينسب إلى الرئيس الفرنسي أو رئيسي وزراء بريطانيا واليابان وغيرهم من دول الأمن القومي إنشاء الطرق السريعة أو المكانة العلمية التي هم فيها، ولكننا نسمع ونقرأ في وسائل إعلام الدول "الخرطي" أن حكامها هم الذين خططوا وأرشدوا أصحاب الاختصاص في إنشاء المساكن والمعاهد وبناء الجيش بما فيها إنشاء حديقة للحيوانات·· والحقيقة أنه من المؤسف أن تدخل دول "الخرطي" القرن الحادي والعشرين وهي على هذه الحالة، ومن المؤسف حقا أن يدفع النفاق والجهل والخوف بالشعوب إلى أن تهتف وتصفق وتفدي حكامها الذين يزيفون حقائق الديمقراطية ولحكامها غير الديمقراطيين والديكتاتوريين يفدونهم بأرواحهم وبدمائهم·· نأسف ولكن على إيه والا إيه؟! |