| أنا مؤيد من حيث الموضوع للمراسيم الأميرية التي صدرت أثناء حل مجلس الأمة دستوريا لأنها تسد فراغا دستوريا لدى بعض الأمور مثل تعديل قانون الانتخاب·· كما أن بعضها متعلق بمعاهدات واتفاقات دولية مثل حماية الملكية الأدبية·· وبعضها الآخر مرتبط بالميزانيات·· ولكنني لا أستطيع أن أوافق على الأداة التي استعملت لتلك المراسيم·· فالمادة 71 من الدستور التي تسمى بمراسيم الضرورة تكاد تكون موجودة في معظم إن لم تكن في جميع دساتير العالم·· وهي تنص على جواز صدور مراسيم رئاسية إذا اضطرت السلطة التنفيذية اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير بموجب مراسيم لها قوة القانون على ألا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية·· وإذا بحثنا عن المراسيم التي صدرت في فترة الحل نجد أنها لا تنطبق عليها مراسيم الضرورة، أما الميزانيات فمن الممكن العمل بالميزانيات السابقة أو إصدار ميزانيات ملحقة·· والاتفاقات الدولية من الممكن القول إنه لا يضيرها تأخير إصدارها شهرين بل إن العالم سينظر باحترام الى الكويت لأنها لا توقع اتفاقية إلا بعد موافقة مجلس الأمة وإقرارها منه·· أما المراسيم الأخرى فإنها لا تنطبق عليها حالة الضرورة، ومن الممكن تأجيل صدورها لأن إقرار جميع المراسيم أو معظمها يعطي المجال للسلطة التنفيذية بحل مجلس الأمة بين وقت وآخر لتصدر مراسيم رفضها مجلس الأمة وهذا يعني تدخلاً في أعمال السلطة التشريعية إن لم يكن اعتداء على السلطة التشريعية من قبل السلطة التنفيذية·· ومن هنا يمكن القول بضرورة التشدد في الموافقة على المراسيم وخصوصا من حيث الشكل لكي لا نعطي السلطة التنفيذية مجالا لإصدار قوانين جائرة في فترة حل مجلس الأمة· |