| أصبح من الواضح أن الحكومة خسرت رهانها على تمرير بقية المراسيم بقوانين بعد أن بدا واضحا رفض أغلبية النواب لها·
ولعل تصريح رئيس المجلس جاسم الخرافي الذي أوضح فيه أن "حالة الضرورة لا تنطبق على مرسوم المرأة" يعتبر رصاصة الرحمة التي أُطلقت على المراسيم· وكما يقول الرئيس الخرافي متسائلا باستنكار: "أين الضرورة في مرسوم يطبق عام 2003؟"·
ومع رفض أغلبية الأعضاء لهذه المراسيم من حيث آلية صدورها، إلاّ أن أغلبية الأعضاء يؤيدون بعض محتوياتها من حيث المضمون، لذلك قام بعض الأعضاء بتبني محتوى تلك المراسيم بمشاريع قوانين وذلك لاعتقادهم بأهميتها للبلد·
وما نستفيده من هذه القضية أن الحكومة لا تستطيع دون التعاون مع المجلس العبور بالبلد إلى بر الأمان، بل لابد من التعاون بين الطرفين في جميع القضايا وخصوصا في الشأن التشريعي، كما أن الحكومة لابد أن تراعي دورها كسلطة تنفيذية دون التعدي على صلاحيات المجلس التشريعية، وأنها إذا أرادت أن تسن تشريعا يخدم الصالح العام فإن المجلس على أتم الاستعداد للتعاون معها من دون التنازل عن صلاحياته، بل وفق الضوابط الدستورية التي على كل طرف أن يحترم صلاحياته وحدوده·
وعلى الحكومة أن تتسابق وراء آراء تقدم لها لا تخدم المصلحة العامة بقدر ما تخلق أزمات دستورية لا طائل منها خصوصا في هذه الظروف التي نحن بأمس الحاجة فيها إلى توحيد الصفوف والتعاون المثمر لعلاج الكثير من السلبيات والمشاكل والتي تحتاج من المجلس والحكومة إلى جهد ووقت لحلها· |