| ينبغي أن نعمل بدأب ومثابرة على تأصيل المبدأ الديمقراطي العام بجميع مظاهره وتجلياته، غير أنه ينبغي أن يحمل هوية الشعب الكويتي ومزاجه السيكولوجي والسياسي العام، الذي يعكس بطبيعة هذا المجتمع درجة نموه وتطوره، أي أنه في النهاية يحمل سمات هذا الشعب وملامحه، ولا يتأتى ذلك إلا عبر توسيع نطاق الممارسات الديمقراطية، كأن تشيع ظواهر الديمقراطية وقواعدها كالانتخاب والترشيح والاستفتاء والاقتراع في كل هيئة ومؤسسة وجمعية حتى يلغى إلغاء تاما وشاملا وما يترتب عليه من تفرقة ومحسوبية وجور، ثم الحرص الأكيد على تنمية وتوسعة جميع المؤسسات والجمعيات المدنية والخدمية ونحوها حتى يتهيأ لنا تنمية مجتمع مدني يكون موازيا لنشاط السلطة والحكومة، ويتحقق حينذاك مبدأ التوازن الذي يجر الاستقرار والازدهار، فضلا عن تجريد المجتمع من نوازع العنف والتطرف والإرهاب· ومن الأمور التي علينا أن نقدمها حتى تواكب العمل الديمقراطي السليم هو حقوق المرأة السياسية كالترشيح والانتخاب وكما سبق أن قلناه: على المرأة ألا تستعجل، فمجتمعنا ما زال يحتاج الى مزيد من التطور حتى يرضى ويحس بهذه الحقوق، وباعتقادي أنه لن يمر هذا المرسوم على مجلس الأمة لاختلاف وجهات النظر حول هذه الحقوق ولكن يمكن أن يقدم كمشروع قانون من مجلس الأمة، وإذا مر هذا المشروع على لجنة الداخلية والدفاع فعليه السلام، والحكومة الموقرة وافقت على هذا المرسوم وهي تعلم تماما بأن مجلس الأمة لن يوافق عليه لذلك ألقت الكرة في ملعب المجلس·· وفي الحقيقة ومن خلال مراقبتي لأعضاء المجلس وتوجهاتهم وآرائهم حول هذه الحقوق السياسية للمرأة فلن تكون هناك حقوق للمرأة على الأقل في هذه الدورة، لذلك على الحركات الثقافية النسائية أن تعقد مزيدا من الندوات والمحاضرات وتشكيل لجان لدخول البيوت واللقاء مع الأهالي خصوصا في المناسبات التي تجتمع النساء فيها مع الأهالي·· وهناك طرق مختلفة وكثيرة تساعد هذه الحركات الثقافية النسائية لتثقيف المجتمع والمطالبة بهذا الحق السياسي بدلا من الجلوس في الإدارات وشرب الشاي فقط هذا إن أرادت الحركات النسائية المطالبة بحقوق المرأة السياسية خلال هذه السنوات القليلة الباقية من عمر هذا المجلس·· وإلا فسوف تحتاج الى سنوات وسنوات لتنال حقها!! |