رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9-15 شعبان 1420هـ -17 - 23 نوفمبر 1999
العدد 1403

محطتان
د.مصطفى عباس معرفي

قطارنا لا بد له أن يتوقف في محطته الأولى عند قضية المرأة وحقوقها السياسية، فهي قضية ستبقى بين مد وجزر لفترة من الزمن· والخطاب هذه المرة ليس موجها الى العقول الآسنة التي لا ترى في المرأة إلا وصمة عار وعلامة شنار فهذه العقول ألهبنا ظهورها بسياط القدح كما أن الحديث معها نفخ في قربة مقطوعة· الخطاب هذه المرة موجه الى المدافعين عن حقوق المرأة السياسية والمطالبين بتعديل قانون الانتخاب لرفع الحيف الواقع عليها، فبعض هؤلاء، ومن حيث لا يشعرون، يهينون المرأة ويضرون بالقضية أيما إضرار بطرحهم برهانا على موقفهم أن المرأة أثبتت جدارتها لممارسة هذا الحق"· هذا المفهوم، وإن كان دافعه النية الحسنة، يعكس في جوهره سلطوية تربية "سي سيد" والتي تفترض أن الرجل، لمجرد كونه رجلا، هو الأقدر على التمييز بين الصالح والطالح وهو الأولى بتعريف الجيد من الرديء· ولذلك فإن رأي "سي سيد" القرن الحادي والعشرين أن المرأة اجتازت اختباراته بدرجة يمكن له معها أن يتفضل عليها بالسماح لها بممارسة حقها السياسي· من ناحية أخرى فإن ربط الحقوق بالجدارة مفهوم ترجع جذوره الى القرون الوسطى، حين كانت نسبة الملكية هي التي تحدد حق المشاركة في رسم القرار· بل إن اتخاذ الجدارة معيارا للمشاركة في رسم القرار يعني إخراج ما لا يقل عن نصف مجتمع الرجال من دائرة هذا الحق، وبخاصة أن عملية تحديد ما تعنيه بالجدارة قضية غير موضوعية· خلاصة توقفنا في هذه المحطة أن الحديث عن الحق السياسي للمرأة يجب أن يكون منطلقه أنه حق لا مراء فيه وكونه حقا يعني أن عدم إحقاقه ظلم وتعسف، ومن هذا المنظور فإن المؤمنين بهذا الحق عليهم الاعتذار بداية للمرأة عن ظلمها كل هذه الحقب·

* * *

محطتنا الثانية تتمثل في تقديم "بوكيه" شوك مدبب حاد لوزارة التربية ولكهالها المتربعين على عرش القرار فيها منذ أكثر من ربع قرن من الزمان· والمناسبة النتائج الباهرة التي حصدها طلابنا في اختبار أجرته مؤخرا المنظمة العالمية لتقويم الإنجاز التربوي IEA، إذ احتل طلبة الكويت المرتبة 39 من بين طلبة 41 دولة شملها الاختبار· ولأننا ساديون شغوفون بجلد الذات فقط فقد سارعت إدارة التقويم والقياس في قطاع البحوث التربوية بوزارة التربية بتحليل هذا الإنجاز الباهر لتتوصل الى كل ما هو بدهي من مثل ضعف الحصيلة اللغوية للطالب في المدارس الحكومية وضحالة مستوى التفاعل بين المدرس والطالب وتدني مستوى الكتاب المدرسي· وللعلم فقط فإن احتلال طلبتنا المراكز الأولى من آخر القائمة ليست ظاهرة جديدة بل تتكرر سنويا مع ظهور كل مسابقة دولية ندخلها وكل اختبار دولي يشملنا· نعتقد أنه آن الأوان لوزير التربية أن يشمر عن ساعد الجد للقيام بعملية جراحية لاستئصال الخلايا الميتة في جسم وزارة التربية واستبدالها بخلايا حية قادرة على التصدي لمهمة الإصلاح التربوي والذي نسمع جعجعته منذ السبعينيات دون أن نرى له طحنا· لكن يجب التنويه أيضا الى أن عملية التغيير يجب أن تبتعد عن ألوان الطيف السياسي والتوازنات التقليدية، وإلا فليدع "القرعة ترعى"··

�����
   

"كله عند العرب صابون":
محمد مساعد الصالح
رصاصة الرحمة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
محطتان:
د.مصطفى عباس معرفي
أضواء على أحداث خيطان:
يحيى الربيعان
مؤشرات وأوضاع اقتصادية!:
عامر ذياب التميمي
حق المجتمع:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مؤسسة التقدم العلمي.. وكذبة أبريل!!:
سعاد المعجل
شهادة النائب الطبطبائي.. والتعليم التطبيقي!:
د· بدر نادر الخضري
المرأة:
أنور الرشيد
حق المرأة السياسي يُكرّس الديمقراطية:
علي غلوم محمد
أنا.. وعبدالمجيد.. وبيتهوفن!:
حميد المالكي
تقهقر التعليم:
فوزية أبل