| ماذا تعني نهاية المجرم الصربي "اركان" الذي سقط برصاص زملائه وبطريقة سريعة ومفاجئة؟!
هذا المجرم الذي ارتكب أبشع الجرائم ضد الإنسانية وقتل الكثير من مواطنيه بدم بارد ودون أن يعبأ بأية قوانين إنسانية والمطلوب القبض عليه من المجتمع الدولي وتقديمه الى محاكمة دولية، سقط قتيلا بين حراسه وفي أكثر مواقعه أمنا ووسط فندق مليء بأعوانه والمدافعين عنه ولكنها الإرادة الإلهية التي أرادت أن ترينا أن الموت إذا جاء للإنسان قد يأتيه وهو في بروجه المشيدة ويقتلعه وهو في أوج زينته·
وأيّا كان الدافع لقتله، سواء كان للانتقام منه أو لمنعه من الادلاء بشهادته أو لسوء سلوكه مع أعوانه، إلا أن موته جاء مريحا للجميع، فلم يحزن عليه أحد ولن يهتم إنسان لمعرفة من قتل هذا الشخص لأنه في النهاية أصبح شخصا غير مرغوب فيه من الجميع، بل وحتى من رجالات المافيا الذين كان يخدمهم ويعينهم·
بقتل هذا الشخص أغلقت ملفات عدة كان من الممكن أن تفتح لو تم إلقاء القبض عليه وقدم للمحاكمة، ولكان القضاة في محكمة العدل الدولية قد استمعوا الى الكثير من الروايات والأحاديث التي كانت ستفتح أبوابا مغلقة إلا أن موت "أركان" هذا المجرم الصربي قد منعت فتح تلك الأسرار·
وعلى أي حال فإن موته لا بد أن يكون رسالة قوية ترسل الى كل مرتكبي جرائم الإبادة البشرية ضد بني جنسهم، والى أولئك الذين لا يتورعون قتل وظلم الآخرين لأن نهايتهم لن تكون أفضل من نهاية هذا المجرم الصربي· |