| منذ اليوم وحتى يوضع جسدك في حفرة صغيرة ليوارى الجسد بطموح الإنسان ونشاطه وهمته عليك ألا تتحرك لأن حركاتك محسوبة عليك ويجب أن تدفع "ثمنا" لكل حركة·· فقد أقر المجلس البلدي فرض رسوم جديدة أو زيادة الفدية·· فبالنسبة للأغذية تمت زيادة قيمة الشهادات الصحية والغذائية·· وزيادة رسوم أجرة استغلال المسلخ للذبح لكل رأس جمل أو بقرة أو جاموس من خمسمئة فلس الى ثلاثة دنانير·· وبالنسبة لمخيمات حملات الحج والأفراح والمخيمات الانتخابية والمخيمات الربيعية·· على أن الشيء المعقول هو أن الميت يستطيع أن يجهز نفسه في منزله اختياريا أو يختار غسيل البلدية وهنا عليه أن يدفع مبلغ ثلاثين ديناراً·· أما إذا أراد أن يثبت أنه مات فعليه أن يدفع مبلغ دينار واحد فقط لا غير وفي حالة وجود قصّر لم يبلغوا سن الرشد فعلى ورثته الاتصال بإدارة شؤون القصّر التابعة لوزارة العدل للحصول على شهادة وفاة وبالتالي استلام التأمينات·· ومن يدري فقد يختلف الورثة ويلجأون الى المحكمة التي تستغرق القضية فيها سنة أو أكثر··· وهكذا فإن رسوم بلدية الكويت التي قررها المجلس البلدي تلغي شعار "على حساب الدولة من المهد الى اللحد"·· وربما يوصي أحدهم بعدم دفع الدينار ثمن شهادة الوفاة لأنه لا مصلحة له بذلك·· ولهذا فإن المجلس البلدي المنتخب من الشعب كان بإمكانه التدرج في فرض الرسوم·· وعلى أية حال فلم أقرأ عن رسوم جديدة تؤخذ عند الولادة لأن هذا قد يؤخر الولادة حيث سيطلب المستشفى دفع رسم الولادة قبل مباشرتها ومن الجائز أن يكون موظف الطوابع غير موجود في المستشفى وعندها لن يتمكن الطبيب من توليد المرأة التي أخذت المال العام من دون وجه حق·· وعلى أية حال نخشى أن تكون مصاريف جمع الرسوم الجديدة وجيش الموظفين أكثر من المال الذي سيجمع·· وهنا الطامة الكبرى حيث سيطلب مجلس الأمة توظيف الكويتيين في المهن الجديدة وهي جمع الأموال المتحصلة من الرسوم· |