| في الخامس والعشرين من مارس الماضي أتحفتنا إحدى الصحف المحلية بخبر غاية في الطرافة، حيث كان المانشيت العريض الذي صدر كتصريح لأحد الأخوة ضباط وزارة الداخلية يقول بالحرف الواحد سنضرب بيد من حديد كل من يبعث بأمن البلاد، واستبشرت خيرا لذلك وقلت لنفسي لا الجماعة "صاحيين" للمخابرات العراقية، ولكن ما إن أكملت بقية التصريح حتى تشردقت من الضحك على هذا تصريح وألا "أثاري" أخينا ما يدري من هو الميت وما يعرف أن تجار المخدرات سيطروا على السوق وأصبحوا كل يوم يلقون بثلاثة من جثث أولادنا على قارعة الطريق أو بمواقف المستشفيات لذلك يطلع لنا الأخ مدير المباحث الجنائية العميد عبدالحميد العوضي ويقول سنضرب بيد من حديد، ستضرب من يا أخينا أنت وين رايح، هذا الذي قدرك عليه الله تلقي القبض على آسيويين فقارة مساكين كل واحد منهم رأس ماله تب وجولة وهوز وتقول سنضرب بيد من حديد، إذ كنت ستضرب هؤلاء بيد من حديد لأنهم صنعوا واين فماذا ستفعل لو تمسك أحد الرؤوس الكبيرة التي تتاجر بالهيروين والكوكايين؟ وهذا مستبعد، يا عم أصبر شوية لا يطيح ترك من هذا التصريح إللي قضيت عين الديك به، تواضع يا أخينا عشان تقدر تعطي من نفسك ولو أنت جاد مع وزارتك بهذا الشأن لما وصل سعر إصبع الحشيش الى عشرين دينارا أي أرخص من سعر بطل الوسكي، خليها على الله يا ابن الحلال ونتحداكم أن تقضوا أو تحدوا من هذه الآفة القاتلة للمجتمعات، كنا نتمنى أن تقوم بإلقاء القبض على الرؤوس الكبيرة التي تروج هذه الآفة أنت ووزارتك التي لا بد أن تعرفوهم واحدا واحدا بالاسم ولكن "أبوي ما يقدر إلا على أمي" مثل ما نقول· أما هؤلاء الذين ألقيت القبض عليهم يا أخينا لا يفتون ولا يلقطون يا رجل، ومرة أخرى نقولها لك بكل صراحة صرح تصريحا يكون عليه القيمة وإلا اسكت أفضل لك ولوزارتك، لأنك يوم أن قدرك الله ما قدرت إلا على آسيوي فقير···
طيح الله حظ العدو· |