رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13-19صفر 1421هـ - 17-23مايو2000
العدد 1427

هل نتَّعظ
أنور الرشيد
anar0057@yahoo.com

من المفارقات العجيبة التي يلحظها المرء، هي أن الكثير من الحوادث والوقائع تتكرر من زمن إلى آخر ومن موقع إلى آخر لذا أطلق الحكماء حكمة على التاريخ أنه يعيد نفسه، وإن لم يكن بنفس الموقع إلا أن المهم هو أن النتيجة دائما تكون واحدة مع اختلاف الظروف المحيطة حول الحدثين، وغالبا ما تتكرر نفس الحوادث في أماكن أخرى وبنفس السيناريو من هذا الكوكب وتكون نتائجها متشابهة مع اختلاف تأثير هذه الحوادث من بقعة إلى أخرى، وهذا يحكمه مدى تأثير وتأثر المحيط بموقع الحدث ولو أخذنا مثالا على ذلك لوجدنا أن انهيار الخلافة العثمانية وانهيار الاتحاد السوفيتي تدحرجا على نفس المنوال ومرّا بنفس سيناريو الانهيار مع ملاحظة أن الفارق بين التجربتين تقريبا مئة عام ولكن النتيجة وسيناريو السقوط كان متشابها إلى حد ما، ومن الشواهد قبل الانهيار في كلتا التجربتين التسيب والمحسوبية وتقريب المنافقين ومحاربة المخلصين والمفكرين وكبت الحريات وسرقات من خزينة الدولة على أشكال متعددة، مما أدى إلى سوء الأوضاع الاقتصادية وكل ذلك في النهاية صاحبه انهيار أمني ومن ثم انهيار اجتماعي وبالتالي انهيار كامل وتفتت· إن نتيجة هذا الانهيار كانت متطرفة بشكل كبير مع ما كان قائما من قبل، أي أن الخلافة الإسلامية العثمانية جاء بعدها نظام علماني خرج من رحم الخلافة الإسلامية ولا يزال هذا التيار هو المسيطر على الساحة السياسية لورثة الخلافة الإسلامية وهذه نتيجة طبيعية للممارسات السيئة التي أساءت إلى الإسلام والمجتمع، وأيضا كحالة متشابهة مع ظروف انهيار الخلافة الإسلامية العثمانية حالة الاتحاد السوفيتي سابقا وسيناريو انهياره حيث كانت تقريبا نفس الأسباب التي مرت بها الخلافة العثمانية وكانت النتيجة ظهور نظام متناقض واضح وجلي عما قبله، ومن هنا يكتسب المرء خبرة ومعرفة ويحاول بقدر المستطاع أن ينبه إلى هذه التجارب التي مرت بها المجتمعات الأخرى لكي نتعظ منها، ولا نركن على أن الوضع لدينا به من الخير الكثير وأن الكويتيين طيبون ومخلصون لا يمكن أن يساهموا في انهيار بلدهم، وإذا كنا فعلا قلقين على الوضع فيجب أن نحسب حساب لكل شاردة وواردة، ونعتقد بأنه لا يمكن السكوت عن كل الذي يجري بالبلد من عوامل تسبب الانهيار في النهاية، كما حدث وسيحدث لا محالة لمجتمعات أخرى، ولأن الآن لدينا كل مقومات الانهيار وهي المحسوبية وتقريب المنافقين واستبعاد المخلصين وكبت المفكرين وسرقات من الخزينة العامة للدولة بكل الأشكال، فإن التنبيه وقرع أجراس الخطر من واجب المخلصين في هذا البلد، وقد يقول قائل أننا شديدو التشاؤم ومع ذلك نرى أن التشاؤم قد يكون مرحلة لابد من الاتعاظ منها والاستفادة من هذا التشاؤم ونحسب ألف حساب للسيىء من الأمور بدلا من أن نتفاجأ ونجد أنفسنا كما حدث لنا في الثاني من أغسطس 90 ذهبنا إلى النوم ككويتيين وأصبحنا في اليوم التالي المشؤوم لنجد أنفسنا أمام الغزاة وأخذنا نلطم الخدود مثل الندابات لا ندري ماذا نفعل مع العلم أن من كان يطمئننا على أن الوضع جيد قبل الغزو بليلة هو نفسه من طمأننا بأن سوق المناخ جيد قبل الانهيار أيضا بليلة والذي بخره المنافقون بتلك الزيارة بثمانين ألف دينار "ويا أمة ضحكت من جهلها الأمم"·

�����
   

المطلوب بعد انتهاء الندوة:
محمد مساعد الصالح
الدبلوماسية الشعبية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"بطة الدمل":
د.مصطفى عباس معرفي
برلمانات وقصور:
يحيى الربيعان
المرأة الكويتية وتحدياتها:
عامر ذياب التميمي
أحبك:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مريم نور والسياسة!:
سعاد المعجل
هل نتَّعظ:
أنور الرشيد
جعجعة:
مطر سعيد المطر
الابتسامة·· مشروع اقتصادي!!:
د· بدر نادر الخضري
هل نحن بحاجة إلى تطور؟:
علي غلوم محمد
تجارة الكلى والأعضاء البشرية في العراق:
حميد المالكي
الولاء الفئوي:
فوزية أبل
صرخة الحياة.. لا موت محارب:
دبي الحربي