رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13-19صفر 1421هـ - 17-23مايو2000
العدد 1427

"بطة الدمل"
د.مصطفى عباس معرفي

علاج أية مشكلة يبدأ من الاعتراف بوجودها ومن ثم تحديد عللها بحيادية وصولا الى وصف الدواء المناسب· والمشكلة التي نحن بصددها في عنوانها الرئيسي تتمثل في عدم تطبيق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص كما نص الدستور، وفي عنوانها الفرعي تتمثل المشكلة في سحب المجلس البلدي لموافقة اللجنة الفنية على السماح ببناء مسجد للشيعة في القرين· وحسنا فعل فرسان الكلمة "أحمد الديين وحسن العيسى وعبداللطيف الدعيج" حين "بطوا الدمل" تمهيدا لإخراج الصديد وتطهير الجرح· لتكن نقطة البداية في التأكيد على المعنى الرباني للمسلم بأنه كل من نطق الشهادتين، وما عدا ذلك متروك لله سبحانه وتعالى يوم أن يأتيه كل منا فردا· ولنعترف أن أبرز مدارس الفقه الإسلامي الحية اليوم هي المذاهب السنية الأربعة والمذهب الجعفري والمذهب الزيدي والمذهب الأباضي، وتختلف هذه المدارس في الفروع وفي بعض الأحكام وفي كيفية أداء بعض الشعائر كما أنها تختلف في بعض قضايا العقيدة· وبذلك فإن تنوع هذه المدارس يمكن أن يمثل إثراءً للفكر الإسلامي وحضارته، لكن في الوقت نفسه يمكن لهذا التعدد أن يصبح خنجرا في خاصرة الأمة بسبب موروث العصبيات، كما يشهد بذلك تاريخ المسلمين في عصور الفتن المختلفة·

مجتمعنا الكويتي شهد منذ بداياته الأولى درجة عالية من التسامح المذهبي، بل يرجح أن تكون بعض الهجرات سببها الرئيسي جو التسامح الذي ميز هذا المجتمع، لكن من الواضح أن روح العصبيات المذهبية تنامت منذ الثمانينيات على المستويين الفردي والعام· لا يهمنا المستوى الفردي من المشكلة، فقناعات الناس لا يمكن تغييرها بسهولة، وطالما أن هذه القناعات بقيت على المستوى الشخصي دون أن تؤثر على حقوق البشر وواجباتهم فليس من حق أحد أن يحملها أكثر مما تحتمل، لكن المعضلة أن هذه العصبيات خرجت من نطاقها الشخصي إلى النطاق العام، ومن هذا المنظور أضحت تهدد الأمن الاجتماعي وركائز التعايش السلمي في المجتمع· فظاهرة مسجد القرين مثل واحد وهناك أمثلة عديدة أخرى بدءا بالعامل الطائفي في تشكيل الوزارة والتوزيع الطائفي للمناطق الانتخابية واستخدام أجهزة الإعلام الرسمية في طرح تصور مدرسة واحدة لأحكام الفقه الإسلامي وكذلك المناهج الدراسية، علاوة على عدم تحقيق المطالبة بإنشاء محكمة ذات درجات ثلاث لقضايا الأحوال الشخصية الجعفرية·

الموضوع شائك دون شك وحساس دون ريب واستغلال المشاعر العقائدية في فترة ما سمي بـ "الصحوة الدينية" أبرز على الساحة السياسية وجوها تقتات على سم الطائفية وتجتر جيفها، وقد حان وقت كنسها من الساحة السياسية· والحل، بعد تعرية الواقع، أن نعود الى رشدنا لنؤكد ثوابت الدستور ونتمسك بركائز المجتمع المدني بعيدا عن الفهم الفقهي الضيق للقضايا الخلافية بالذات·

�����
   

المطلوب بعد انتهاء الندوة:
محمد مساعد الصالح
الدبلوماسية الشعبية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"بطة الدمل":
د.مصطفى عباس معرفي
برلمانات وقصور:
يحيى الربيعان
المرأة الكويتية وتحدياتها:
عامر ذياب التميمي
أحبك:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مريم نور والسياسة!:
سعاد المعجل
هل نتَّعظ:
أنور الرشيد
جعجعة:
مطر سعيد المطر
الابتسامة·· مشروع اقتصادي!!:
د· بدر نادر الخضري
هل نحن بحاجة إلى تطور؟:
علي غلوم محمد
تجارة الكلى والأعضاء البشرية في العراق:
حميد المالكي
الولاء الفئوي:
فوزية أبل
صرخة الحياة.. لا موت محارب:
دبي الحربي