| لقد استغربنا زيارة مستشار سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر صباح الأحمد الى إيران لبحث سبل التعاون الاقتصادي مع إيران ومع منطقة دول القوقاز·· وطبعا لا تملك إيران إمكانات مادية كافية لاستثمارها في القوقاز، فتركت زيارة الأخ بو عبدالله تساؤلات ولم تمض أيام قليلة على الزيارة وإذا بوكالة الأنباء الألمانية تنقل الخبر المذهل حول قيام إيران بعمليات حفر داخل المياه الإقليمية الكويتية لاستخراج الغاز من حقل الردة ولقد وصلت عمليات الحفر الى قشرة الحقل مما يعني أن إيران صار لها أشهر في المنطقة داخل أراضي الكويت فاكتشفنا أهداف الزيارة المؤسفة، وهي مؤسفة حقا لأنها تمت والحكومة الكويتية تعلم بهذه الحفريات وهي مصيبة إن لم تعلم واستطلاع الطيران والبحرية وخفر السواحل يجوبون المنطقة في دورياتهم الجوية والبحرية يوميا·· وأيضا الزيارة مؤسفة لأن الحكومة لم تغير سياسة ما قبل الغزو الآثم وهي تعيش الآن في ظل الاتفاقات الأمنية التي قبلها الشعب بصدر رحب مهما بلغت تكاليفها من أجل المحافظة على السيادة الوطنية والحقوق الحيوية وكان هدف الزيارة الى إيران هو إغراء إيران ماديا أو تعاون اقتصادي يفيد إيران في السيطرة على القوقاز وهو حلم إيران مقابل·· (ها نحن ساعدناك يا إيران وأنت ستَّري علينا وانسحبي من حقل الدرة الغازي وهي نفس السياسة التي تذكرنا بعمليات الابتزاز العراقية في الرتقة والصامتة فينسحب العراق بعد أن يقبض المقسوم)·· لكن إيران ليس العراق ولن تفعل كما فعل العراق لأن خاتمي رئيس منتخب ومراقب ومدة حكمه أربع سنوات ثم يذهب الى منزله ويهمه أن يكون أمينا على مصالح وأهداف إيران ومن هذه الأهداف: كل ما هو حيوي في الخليج هو جزء من أراضي إيران·
وبالنسبة للعرض الكويتي المساعد في هيمنة إيران على القوقاز فيعتبر زيادة الخير خيرين وإيران لم تحفر حقل الدرة من أجل أن تنسحب منه لأن هذا يتعارض مع أهداف إيران كمصدر من مصادر التهديد في منطقة الخليج هذا ما تؤكده استخبارات دول الاتفاقات الأمنية·· وإن الحل حسب اعتقادنا الذي تلوح به الحكومة هو استمرار إيران في الحفر واستخراجها الغاز من أرض الكويت وعلى حساب الكويت وتناصفنا في مبيعاته هذا إذا قبلت إيران مناصفتنا·
إن رفض قواعد الأمن القومي منهجا وتطبيقا يعني الفشل في كل شيء·· ويحزنني أن أرى أول خطوات الأخ بو عبدالله السياسية تبحث سبل التعاون الاقتصادي مع أحد مصادر التهديد في المنطقة وفي ظل تواجدها في المياه الإقليمية لاستخراج الغاز عنوة وهناك قاعدة الأمن السياسي فيجب أن نفهمها قبل أن نمارس العمل السياسي وهناك قاعدة الأمن الاقتصادي يجب أن نفهمها قبل التخطيط للعمل الاقتصادي هذا ليس كلامي وإنما كلام قواعد الأمن القومي وعلى كل حال عندما تصر إيران على موقفها كما أصرت على موقفها حول الجزر العربية المحتلة سنسمع جعجعة إعلامية لقرارات خليجية فاضية حول حقل الدرة وسنرى ردحا إعلامياً في التعاون مع إيران في كل المجالات بقيادة الكويت كما سمعنا ونسمع جعجعة لقرارات خليجية فاضية حول الجزر المحتلة ورأينا ردحا إعلامياً في التعاون مع إيران في كل المجالات بقيادة الإمارات العربية المتحدة، وإيران تفرض الأمر الواقع وتنشد جعجع يا مجعجع جعجعكم ما يهمنا· |