رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5-11ربيع الأول 1421هـ - 7-13يونيو2000
العدد 1430

الجلسة سرية!
د.مصطفى عباس معرفي

يروي التاريخ الإسلامي أن أبا بكر الصديق يوم توليه الخلافة توجه إلى السوق يحمل بعضا من القماش يسعى بحثاً عن قوت عياله· في الطريق إلى السوق التقى أبوكر ببعض من الصحابة الذين بادروه بالسؤال عن وجهته، فلما علموا منه مرامه استنكروا عليه أن يدخل السوق تاجراً بعد أن ولوه أمور المسلمين· ودار حوار شيق سجله التاريخ للسابقين في الإسلام تبين فيه فكرهم الثاقب أن آفة الآفات أن تختلط التجارة بأمور الحكم وبأن يمارس ولي الأمر التجارة· وفي التاريخ الإسلامي صفحات ناصعة في التوكيد على هذا المعنى من أبرزها المحاسبة العسيرة لعمرو بن العاص على يد الخليفة الثاني بعد أن تناهى إلى سمعه ثراء ابن العاص خلال توليه ولاية مصر· كما يشهد التاريخ الإسلامي على تردي الأمة ووقوعها في الفتن والإحن خلال نهايات خلافة الخليفة الثالث يوم أن تضاربت المصلحة التجارية لمستشاري الخليفة مع مصلحة الأمة، فكانت تلك الفتن بداية كسوف شمس الخلافة الراشدة وبزوغ كسرويات بني أمية وبني العباس من بعدهم·

إن سنن الله في كونه وخلقه لا  تميز بين ملة وأخرى أو دين وآخر ففي كل أمة تختلط فيها المصالح التجارية الخاصة مع مصالح الأمة العامة تكون الضحية الأمة ومصالحها، ولذلك جاء في الحديث الصحيح ما يفيد أن الله جلت قدرته يدمر الأمة الظالمة وإن كانت مسلمة ويرفع شأن أمم العدل وإن كانت كافرة· ومن هذا المنطلق تسعى الديمقراطيات الغربية إلى تقصي مواضع تضارب المصالح قبل تعيين الوزراء ورجال الحكم في مؤسسات الدولة·

هذه المقدمة كان لابد منها قبل التعرض للجلسة السرية لمجلس الأمة بالأمس لبحث المالية العامة للدولة، التي لا نعرف سبباً واحداً يؤيد طلب سريتها· مواردنا المادية، كما بين وزير المالية، تعتمد أساساً على النفط، وهي موارد يمكن استخلاص جداولها من المراكز المالية العالمية المتخصصة، ومصروفاتنا أيضاً جلية من نظرة واحدة على الموازنة العامة للدولة· أما الوضع المالي للدولة فهو يشبه إلى حد بعيد الوضع المالي للفرد الكويتي، المثقل بالأقساط الشهرية لكماليات الحياة والمتطلع دوماً إلى مجاراة الأثرياء في نمط حياتهم وبذخهم· لكن العلة في الوضع المالي للدولة لا تكمن في نقص الموارد أو شحها بقدر ما تكمن في عدم تنظيم إدارتها صرفاً واستثماراً· والمعضلة تتركز في الخلط بين التجارة والسياسة، وبذلك وجود تناقض في مصالح المسؤولين عن إدارة أموال الدولة مع مصالح الدولة العامة· ومن يريد التثبت من هذه النظرة فليراجع التقرير عن "خياس" البلدية الذي استعرضه نائب رئيس المجلس البلدي بالأمس، ويبدو أن "الريحة" فاحت مزكمة الأنوف إلى درجة لا تحتمل· وما تقرير نائب رئيس المجلس البلدي إلا قطرة في بحر التجاوزات على المال العام ومسلسل الهدر في أموال الدولة·

�����
   

اللجنة الشعبية لمقاومة التطبيع:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الجلسة سرية!:
د.مصطفى عباس معرفي
كتاب ممنوع تداوله في الكويت:
يحيى الربيعان
زمن البراءة!:
عامر ذياب التميمي
إدمان التسوّق:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
قرار السلام!:
سعاد المعجل
أزمات بائسة:
أنور الرشيد
لا تنس هاتفك "الجوال"..!:
د· بدر نادر الخضري
تدني مستوى الإعلام.. مسؤولية من؟:
علي غلوم محمد
لقد تعودنا على الأعذار الواهية:
مطر سعيد المطر
ندوة المستقبل ومركز المستقبل والقضية العراقية:
حميد المالكي
الوعي الطلابي:
فوزية أبل