رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 23-29 جمادي ا لاول 1421 هـ الموافق 23-29 اغسطس 2000
العدد 1441

آفاق ورؤيـــة
ذكرى إحراق المسجد الأقصى
د.عبدالمحسن يوسف جمال

للمسجد الأقصى في قلوب المسلمين مكانة عظيمة، وله في تاريخهم ذكريات نبيلة· وله من آيات الله المباركة الموقع السامي·

كيف لا، وهو أولى قبلة المسلمين الذين اتجهوا إليه بصلاتهم خلف خاتم الأنبياء رسول الله صلى الله عليه وآله، إلى أن أمرهم الله سبحانه بالتوجه إلى الكعبة المشرفة في البيت الحرام، كما انه مسرى الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله ومنطلقه إلى رؤية آيات الله في كونه الشاسع، وسيستمر المؤمنون يرددون قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير}، وهي الآية التي تبدأ بها سورة الاسراء·

والمسجد الأقصى، بالإضافة إلى ما يتمتع به من بُعد ديني كبير، فإنه أصبح الآن بؤرة الصراع السياسي بين المسلمين والإسرائيليين، ولعل ما وصلت إليه مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واليهود تتعرقل كلية أمام قدسية هذا المسجد ومطالبة المسلمين بحق الولاية عليه دونهم، مما جعل رئيس السلطة الفلسطينية لا يجرؤ على التنازل عنه، وإن كان يحاول الآن إيجاد صيغة أمريكية- إسرائيلية للتغلب على هذه العقبة، خصوصاً مع وجود البعد المسيحي في هذه المدينة المقدسة، والتي أصبحت مزاراً لأصحاب الديانات السماوية تحت إشراف المسلمين منذ بنائه إلى هزيمة عام 1967م·

وذكرى محاولة حرق المسجد الأقصى المبارك، والتي حاول اليهود بغدرهم وتواطؤهم مع الحارقين، حيث منعوا سيارات الإطفاء من الوصول إلى المكان، وتأخروا في عملية الإطفاء، مما دفع الأهالي وبحمية إسلامية ظاهرة الهرولة لإطفاء الحريق، كلٌ بما يملكه من أوانٍ ملأها بالماء، لمحاولة عدم امتداد الحريق أولا، ثم لإطفاء النيران ثانياً، ولقد نجحوا بفضل الله سبحانه في ذلك·

وسيبقى المسجد الأقصى، رغم محاولات اليهود حفر أساساته وإسقاطه أو تكرار محاولة حرقه، سيبقى مناراً إسلامياً شامخاً وعلماً صامداً في وجه الإسرائيليين، وسيربك دعاة الاستسلام من الفلسطينيين ويعرقل مفاوضاتهم·

وهنا، لا بد من زيادة وعي المسلمين بهذا المسجد المبارك، وحسناً فعل آية الله الإمام الخميني حين وضع آخر جمعة من شهر رمضان المبارك مناسبة للاحتفال بذكرى هذا المكان المقدس، أسماه "يوم القدس" حتى يتذكر المسلمون إسلامية هذا المكان ويستمروا في الدفاع عنه، وقد يكون هو بوابة الفتح المبين إن شاء الله·

�����
   

الخلل التاريخي:
سعود العلي
ذكرى إحراق المسجد الأقصى:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
عدل عنها أم لا··؟:
يحيى الربيعان
الأزمنة الحديثة !:
عامر ذياب التميمي
المال والديمقراطية:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
حيرة المراقبين:
أنور الرشيد
ردا على أحمد الديين
مقالة التناقضات·· للحوار أم لتسجيل موقف؟ :
حسن مصطفى الموسوى
انقذوا العراقيين في أندونيسيا:
حميد المالكي