| انضمام دولة الكويت وتوقيعها على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أمر هام، لأنه سيفتح المجال واسعاً للمطالبة بمحاكمة رموز النظام العراقي الذي ارتكب أبشع الجرائم في حق الشعب الكويتي أثناء الاحتلال، ومازال حتى الآن يحتجز أسرانا· ولا ننسى أيضاً ما فعله من تخريب في البيئة وحرقه لمئات الآبار النفطية وما صدر عن ذلك من أمراض·
ومنذ التحرير وحتى الآن، انضمت دولة الكويت إلى الكثير من الاتفاقات والمعاهدات الدولية، سواء المتعلقة بحقوق الإنسان أو الاتفاقات ذات الطابع الدولي، مما تعتبر خطوات إيجابية في اتجاه تطور التشريعات الكويتية خصوصاً وأن تصديق الكويت لهذه الاتفاقات الدولية يجعلها جزءاً من التشريعات· القوانين الكويتية والمحكمة الجنائية الدولية من مسؤوليتها متابعة القضايا التي تطالب بها الدول دولياً، وخصوصاً ان هناك اتجاهاً دولياً لملاحقة ومحاكمة مجرمي حرب النظام العراقي والمسؤولين مسؤولية مباشرة عن احتجاز الأسرى الكويتيين وغير الكويتيين واستمرار معاناتهم وأهلهم منذ غزو الكويت عام 1990·
وستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ إذا صادقت عليها (60) دولة، علماً بأن الدول المصدقة عليها حتى الان هي (13) دولة فقط على أن الموقعين عليها من حيث المبدأ قد وصل إلى (110) دول، بما فيهم الكويت والأردن، وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا عليها، علماً بأن هذه الاتفاقية حديثة تم اعتماد نظامها الأساسي عام 1998، وسيكون للمحكمة حق توجيه الاتهام للأفراد، مما سيجعلها أكثر قوة وآلية عن غيرها من الاتفاقات الأخرى، وبالتالي فإن الأشخاص الذين انتهكوا القانون الدولي كصدام حسين وأعوانه يمكن أن توجه لهم اتهامات مباشرة، لأنهم ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية سواء مع شعبه وخصوصاً في حلبجة أو مع الشعب الإيراني أو الشعب الكويتي·
على العموم، فإن المأمول أن تنضم إلى هذه الاتفاقية الدول الكافية وحتى نهاية هذا العام وهو الموعد المحدد لقبول الـ (60) دولة بهذه الاتفاقية، حتى يمكن أن تترجم قانونها الأساسي إلى حيز الواقع وتبدأ التطبيق· |