| بعد غياب عضو مجلس الأمة والصديق والأب والمناضل سامي المنيس الذي ترك لنا أثراً كبيراً في مسيرة الحياة الديمقراطية الكويتية السابقة والحالية واللاحقة أيضاً، لا شك أن من سيتبوأ كرسي المرحوم في البرلمان خلفاً له سيكون عليه الكثير لينجزه لكي يستطيع أن يحصل على جزء بسيط من رضا الشارع الكويتي ورضا ناخبي الدائرة العاشرة، وخصوصاً المتابعين الجيدين والمحاسبين المنصفين لممثليهم بمجلس الأمة، إن الانتخابات القادمة في الدائرة العاشرة لن تكون انتخابات تكميلية عادية في ظرف عادي، وإنما ستكون انتخابات بها تكسير عظام، على الطريقة الكويتية طبعاً وليس على الطريقة العراقية، وهذا شيء طبيعي يجب أن نعتاد عليه، ولكن الذي يجب أن نأخذ حذرنا منه، هو أن نخوض هذه المعركة بشرف وبعقلية يسودها التفاهم والود وأن نحب لأخينا كما نحب لأنفسنا·
في نظري ليس مهماً من يصل إلى كرسي البرلمان، ولكن الأهم هو أن نعطي دروساً ونجعل الآخرين ينظرون إلى ناخبي الدائرة العاشرة على أنهم على مستوى المسؤولية والاقتدار وأنهم قادرون على الفرز بين الغث والسمين، وأنهم محاربون شرساء لمن يحاول أن يعكر صفو روح الأخوة والمودة بين أبناء الدائرة الواحدة، محاربون شرساء ضد كل من يحمل معاول هدم الوحدة الوطنية وتمزيق الترابط بين نسيج المجتمع الكويتي، الذي جُبل على التسامح واحترام ما يعتقده الآخرون، إن النغمة العفنة التي يحاول الآخرون ترويجها لضرب الوحدة الوطنية لن تنجح لدى ناخبي الدائرة العاشرة، لأنهم يرتبطون بروابط يصعب على الآخرين فكاكها، لأن ناخبي الدائرة العاشرة يتمتعون بمستوى عال من الثقافة والفهم العميق لدوافع مروجي تلك الأفكار الهدامة، وإن ناخبي الدائرة العاشرة يعرفون القصد من تلك الدوافع ولن تنطلي عليهم كل تلك الخزعبلات والأقاويل التي لا تصب إلا في صالح الفاسدين والمفسدين، وهم معروفون لدى أبناء الدائرة العاشرة، ومن يراهن على تمرير مشاريعه الهدامة عبر النفس الطائفي والفئوي والعقائدي المنحرف لن يكتب له النجاح، لأن أهل الدائرة العاشرة قادرون على تغطيتهم بالبحر وإخراجهم وهم غير مبللين، بعد أن اكتسبوا خبرة طويلة بالصراع مع التخلف والجهل من خلال خوض خمس حملات انتخابية كانت نتيجتها ثلاثة اثنين، لصالح التيار الوطني، ونحن على ثقة تامة من وعي أهالي الدائرة العاشرة الذين سيجعلون نتيجة الانتخابات القادمة أربعة اثنين إن شاء الله لصالح التيار الوطني، لكي يبرهنوا للمتخلفين والفاسدين والمفسدين بأن مكانهم ليس بالدائرة العاشرة وإنما في الأماكن التي يستحيل عليهم أن يُنصفوا من أهل الكويت بعد رحيلهم عن دنيانا كما أُنصف فقيدنا الوطني سامي المنيس· |