رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 15 - 21 جمادي الاخر 1421 هـ الموافق 13 - 19 سبتمبر 2000
العدد 1444

سيظل للأبد جزءاً من التاريخ الوطني
د· محمد عبدالله المطوع

إن من أصعب الأمور أن تفقد إنساناً عزيزاً عليك، فما الحال إن كان الفقيد بحجم الوطن، وكان إنساناً قدم للعرب الكثير، وظل عطاؤه مستمراً·

إن الفقيد المناضل الأستاذ سامي المنيس، رمز من الرموز التي ستظل للأبد جزءاً من التاريخ الوطني ليس للكويت فقط بل على المستوى الخليجي والعربي والإنساني·

هذه بعض الكلمات التي حاولت أن أعبر من خلالها عن الحزن العميق الذي أصاب كل المخلصين· عزاؤنا الوحيد أن أباأحمد قد علمنا أشياء كثيرة:

س: سؤال يظل مطروحاً في كل زمان ومكان: أين حقي؟ أين أنا من كل هذا؟ ولعل الاجابة على ذلك تكون ببروز شخصيات عبر التاريخ تدافع عن حقوق الإنسان وتكون محبة للوطن وتسعى إلى أن تجعله الجنة على الأرض، ولكن هل تحقيق ذلك بالسهولة؟، أبداً وإلا لما برز في التاريخ قادة مناضلون ينكرون الذات من أجل الآخر، ويكون عطاؤهم غير عادي·

أ: إن اختلفت معك بالرأي لا يعني أنني لا أدافع عن رأيك حتى لو أدى ذلك إلى فنائي· جميل أن تكون ذا بعد نظر وأن تحترم الجميع بغض النظر إذا كانوا معك في نفس الخندق أو على عكس أو نقيضه··· المهم أن تدرك أن الحرية والديمقراطية هي التي لا تتعارض مع احترام من هم خارج دائرتك، وأن تكون واضحاً ودقيقاً مع كل من يحاول المساس بتلك الثوابت· وهذا طرح رفيق دربك أحمد·

م: ماذا يمكن أن يقال الآن؟ عن إنسان قدم الكثير خلال مسيرة حياته من أجل مبادئه وإيمانه بأن الحياة والأوطان لابد أن تدار ديمقراطياً وفصلاً بين السلطات والحد من التسلط والقرار الفردي، لذا فإن حقوق الإنسان هي الضمان من أجل وطن حر وإنسان سعيد، وأن تكون الصحافة أداة لبث الوعي والتنوير· فكانت "الطليعة" وكان المشروع والذي سيستمر بالرغم من كل المعوقات، انه السيف الحاد بين الحق والباطل·

ى: يا أيها الإنسان الرائع، والفارس المقدام، لقد ترجلت مبكراً؟! ذلك لتثقل كاهل رفاق دربك وأصدقائك بالمزيد من المسؤوليات؟! أم أنك وددت أن تعرف مدى محبتنا لك؟ ستظل للأبد ذلك النسيم والأمل والطمأنينة لكل محب للإنسان وللوطن· عزيزي أبو أحمد مازلت أتذكر بشاشة وجهك ودماثة أخلاقك، وقدرتك على امتصاص يافع قادم من الرصاص والمعاناة، وتوجهه الجيفاري في سبيل الحياة، كنت ولاتزال مقاتلاً ولكن بصورة حضارية وإنسانية، كان ذلك في صيف حار في سنة 1973 بعدما تحقق الحلم السراب، لشباب منطقة من هذا الخليج، الواهب للأمل وللدمار؟ كنت إنساناً رائعاً دائماً· ومعك دائماً أحمد·

أ: أأبدأ بالسؤال الأبدي: إن التاريخ يبخل دائماً؟ إن الإنسان لا يتكرر ولا يعيد نفسه، وهذه الحال تنطبق بشكل كلي على مجتمعات قليلة السكان! فمن المؤكد أن سامي المنيس لن يتكرر خلال هذا القرن، لذا فإن خسارته مضاعفة، آه يا أبو أحمد كم أنا مشتاق لتلك اللفتة الإنسانية والعلاقة الإنسانية التي تميزك دائماً؟ سامي أرجو أن تكون آخر الأحزان! وأن تكون الشعلة التي تنير الطريق للجميع، وأن يكون عزاؤنا أنك أشعلت الشمعة لطريق طويل ولكن النهاية فيها الخلاصة والأمان والوطن·

ل: ليس من السهل أن تقول لا في زمان ترفع فيه رايات النعم في كل مكان، إلا ان حاملي ورافعي الحلم في حياة أفضل للإنسان ومكانة مرموقة للوطن يقفون ضد رافعي راية النعم، ويصمدون ضد التيار الجارف والداعي للخلاص الفردي·

م: ميزة أصحاب المشاريع انهم مع التاريخ ويدركون أهمية التراكم في تجارب الشعوب والأمم، وكنت واحداً من هؤلاء، كنت مدركاً أن سلاح المعركة هو الديمقراطية والحرية وجوادها هو الصحافة والكلمة الحرة، فكانت "الطليعة" ونادي الاستقلال وأخيراً المنبر الديمقراطي، كل هذه أدوات المعركة من أجل تحقيق الأمل مهما طال الزمان·

ن: نكون أو لا نكون؟! عبارة أطلقها شكسبير في احدى مسرحياته، وكان القرار أننا هنا وسنظل للأبد، جزءاً من هذا الوطن، ولبنة من لبنات الوطن الأبد، وأن لنا مكاناً تحت الشمس حتى لو كانت حارقة· لذا فإن طريق العمل الوطني صعب تزداد صعوبة في مجتمعات الوفرة والثروة، لكن التاريخ لا يتحدث عن الوفرة والثروة، بل يتحدث عمن يعمل من أجل الإنسان وكرامته·

س: سؤال أخير يبقى حائراً ويطل من كل الجهات الأربع· من يكمل الطريق ويكون سامي المنيس وغيره مرجعاً ونموذجاً لحرث الأرض والطريق لمستقبل أفضل للإنسان والوطن؟!

�����
   
�������   ������ �����
 

أعبــاء لنائب الأول:
محمد مساعد الصالح
المحكمة الجنائية الدولية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
مصلحة الكويت وأزمة النفط:
د· أحمد بشارة
الناس الطيبون:
عبدالوهاب المنيس
الناس الطيبون:
عبدالوهاب المنيس
الناس الطيبون:
عبدالوهاب المنيس
فارس لم يترجل:
مصطفى عباس معرفي
فارس لم يترجل:
مصطفى عباس معرفي
الديمقراطية كمبدأ وحكم:
يحيى الربيعان
تحديات معاصرة!:
عامر ذياب التميمي
تشتت الفلسفة التربوية:
فوزية أبل
المعركة القادمة:
أنور الرشيد
في سبيل الإصلاح القضائي (2) :
المستشار عثمان حسين عبدالله
في سبيل الإصلاح القضائي (2):
المستشار عثمان حسين عبدالله
هكذا يتحكم صدام بالإعلام العربي!:
حميد المالكي
سيظل للأبد جزءاً من التاريخ الوطني:
د· محمد عبدالله المطوع