|
وما إن انتهى عزاء ذلك اليوم الحزين وغادر الديوان آخر المعزين، حتى التم شمل الأسرة وبعض أعضاء المنبر الديمقراطي في صفوف متراصة لتأدية صلاة المغرب· وتقدم أبوسليمان يؤم المصلين في خشوع تام واستغرق الجميع في تأدية فريضة الصلاة· وكان من بين المصلين أحد رجال التقوى والدين- وهو من المحسوبين على التيار المتشدد- بادرني بسؤال غريب بقوله إنه لم يألف الوقوف بين أعضاء المنبر الديمقراطي في الصلاة قط· سألته لماذا يا أخي المسلم؟ قال هم قالوا لي ان المنبر الديمقراطي علمانيون لا يعرفون الصلاة بل هم في شغل شاغل عن الآخرة· وان هدف جماعة المنبر الديمقراطي هو تفكيك نسيج المجتمع الكويتي والدعوة للعالمية· وقد قالوا لي أنهم أحرار في تصرفاتهم ولا ضابط لأخلاقهم وانهم لا يتبعون ما أنزل الله·
هكذا كانت المعارك الانتخابية تدور· فقد استعمل سلاح الدين لا لبناء المجتمع بل لهدم المعارضة· كما ان التيار المتشدد اعتمد على إلصاق تهمة الخروج عن سلوك الدين كل من لا يلتحي أو يقصر الدشداشة·
وأمام منتسبي المنبر الديمقراطي الآن فرصة ذهبية لتعزيز موقف مرشحهم لشغل الدائرة العاشرة (العديلية- السرة- الجابرية) فليكونوا واعين للحيلولة دون ما يسيء للمنبر من اشاعات مغرضة· وأن يؤكدوا للناخبين أن هدفهم لا يخرج عن الرسالة السماوية السمحاء· ويصححوا مفاهيم بعض الناس الذين غرر بهم وأن يظهروا حقيقة موقفهم بأنهم ملتزمون بالدين وبالمبادئ·
لقد رأيت في وجه محدثي قناعة يشوبها بعض الشك فلم أتركه ينصرف حتى أزلت عنه ما رنا على قلبه من ريبة وشكوك· وحمدت الله على أنني ساهمت بنصيبي بالدعاية لمرشح المنبر الديمقراطي· ومد يده يصافحني ويلقي علي آخر سؤال· قل يا أخي هل جماعة المنبر الديمقراطي اللي شفناهم يصلون هم بعد يصومون؟؟؟ |