زادت أعباء النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد·· ومع هذه الزيادة يفترض أن يتفرغ الشيخ صباح الأحمد كلياً للمنصب بمسؤولياته الجديدة والتي كان يباشرها رئيس الوزراء -شفاه الله- فهناك الكثير من اللجان وفرق العمل يترأسها النائب الأول·· مثل المجلس الأعلى للبترول·· والإسكان·· واللجان الاقتصادية وترأس مجلس الوزراء معظم الأحيان·· هذا بالإضافة إلى قيامه بإدارة وزارة الخارجية·· فإذا أضفنا إلى هذا وذاك أسفار النائب الأول في مهمات رسمية مثل حضور اجتماعات مجلس التعاون الخليجي·· والأمم المتحدة وأحياناً مجلس جامعة الدول العربية، فإن كل هذا يعني ان الشيخ صباح الأحمد يتحمل فوق طاقة البشر وبالتالي لا يتمكن من أن يقرر في الأمور التي تفرض عليه، خصوصاً وأن الوزراء لا يبتون في الأمور التي من الممكن أن يحسموها ولكنهم مع الأسف الشديد يتركونها للنائب الأول، ولعل استقالة مدير هيئة التعويضات الناتجة عن الغزو العراقي واحدة من التي تركت للشيخ صباح الأحمد دون أن يحسمها نائب رئيس الوزراء ووزير مجلس الأمة ومجلس الوزراء الأستاذ محمد ضيف الله شرار·· ومن هنا فالمطلوب من النائب الأول أن يتفرغ كلياً لأعباء المنصب ويخفف من مسؤولياته كوزير خارجية، خصوصاً وأن السيد سليمان ماجد الشاهين وزير الدولة للشؤون الخارجية من الأشخاص الأكفاء وهو ابن الخارجية ولديه خبرة طويلة في الشؤون الخارجية وهو قادر على أن يباشر عمله كوزير للخارجية، لأننا نخشى لو بقيت الأمور على ما هي عليه فإن الشيخ صباح الأحمد سيصل إلى مرحلة إحالة أي أمر مهما صغر إلى لجنة، إن لم يكن قد وصل إلى هذه المرحلة·· فالملاحظ أن نشاط النائب الأول وحسمه للأمور قد قلّ عما كان عليه أثناء مباشرة منصبه بمسؤولياته الجديدة·· إننا نتمنى أن يكون الشيخ صباح الأحمد نائباً أول متفرغاً بدون استلام وزارة، أسوة بما نص عليه الدستور بالنسبة لرئيس الوزراء·