| منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا أتردد على مسجد مريم الغانم بمنطقة السرة لأصلي الجمعة به، وكنت حريصاً جداً على متابعة الدكتور عبدالرزاق الشايجي في خطبه بارك الله فيه، وكانت خطبته ليوم الجمعة الفائت روعة، نادرة، نرجو أن يكثر منها على طول الخط لأني وبصراحة متابع جيد لما يقوله ويكتبه الدكتور عبدالرزاق، لذا أحضر خصيصاً لسماع ما يحدث الناس عنه، وفي الحقيقة لم أسمع منه خطبة يستفيد منها عموم الكويتيين إلا في الخطبة الأخيرة التي تستحق أن نشيد بها ونشد على يديه ونبارك له هذا النفس الطيب، وهنا لا شك لدي أنه سمع عن تصرف أحد الاخوة المرشحين للانتخابات القادمة بالدائرة حينما دخل إلى احدى دواوين منطقة السرة في القطعة السادسة، وقال لهم كلاماً ينضح بالطائفية وتصدى له أحد الإخوة الأفاضل وقال له: هذا ليس بطرح جيد يا أخي، مما دعا ذلك المرشح أن ينسحب بهدوء بعد أن أخذ "دوش" محترماً من التوبيخ، وأعتقد ان الدكتور عبدالرزاق وصله خبر استياء أهل الديوانية وروادها ورد عليه مباشرة في خطبة الجمعة الماضية، وهذا تصرف حكيم يا دكتور، ونرجو أن تخبر ذلك المرشح الذي خاض الانتخابات مرتين ولم يوفق بأن انتهاج أسلوب التأليب الطائفي البغيض للحصول على أصوات الناخبين لهو فتنة نهى عنها رسولنا صلى الله عليه وسلم، وإن كان هذا نهجه في بداية عمله العام فما بالنا لو وصل ذلك الأخ لسدة البرلمان، بالاضافة إلى هذا وذلك يا دكتور عبدالرزاق هذا الأخ محسوب عليكم فعقلوه بارك الله بكم، وإلا نشر الشر بالدائرة وأنتم مسؤولون عن تصرفه بحكم أنكم من تيار واحد، وإن كان حاول في السابق، والآن أن يروج بأنه ليس منكم ولكن دعمكم له واضح في الانتخابات الماضية، لذا هو محسوب عليكم يا دكتور، فنرجو أن يصيبه التعقل الذي ناديت به في خطبتك، كما أننا نطمح أن تترك عنك الكلام الذي لا يفيد أحداً، وتبدأ من الآن بطرح يستفيد منه جموع المصلين، وأن تترك عنك بني علمان وغيرهم، وبدلاً من ذلك اطرح ما يجب علينا أن نفعله لمواجهة المستقبل البائس الذي ينتظرنا وينتظر أبناءنا، واترك عنك ماضينا التعس، الذي لم نكن به في يوم من الأيام نملك به ناصية المبادرة إلا ما ندر· بارك الله فيك·
لذا أتمنى من كل قلبي أن يرشدكم المولى عز وجل لما به مصلحة الكويتيين والمسلمين عامة ووفقنا وإياكم لما فيه مصلحة الوطن· |