رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 22 - 28 جمادي الاخرة 1421 هـ الموافق 20 - 26 سبتمر 2000
العدد 1445

المناضل الذي رحل
د. فلاح المديرس

لقد فوجئنا كما فوجئ جميع أصدقاء ورفاق سامي المنيس، وآلمنا كما آلم الكثير منا وفاة المناضل البارز· لقد فقدت الحركة الوطنية الكويتية أحد رموزها الذين لا تنسى ذكراهم والتي أضحت محفورة في وجدان أبناء الشعب الكويتي أمثال عبدالله الصقر زعيم الكتلة الوطنية والشهيد محمد عبدالعزيز المنيس والشهيد محمد القطامي والسيد علي السيد سليمان الرفاعي وسليمان العدساني ومحمد البراك ومشاري هلال المطيري وغيرهم ممن تزعموا حركة الإصلاح السياسي في الثلاثينات من هذا القرن، والذين عملوا من أجل وحدة الوطن العربي والتصدي للاستعمار البريطاني في منطقة الخليج العربي الذي كان يئن تحت الهيمنة الاستعمارية·

لقد بدأ سامي المنيس نشاطه الاجتماعي والسياسي عندما كان يافعاً، حيث انخرط في النشاط الرياضي وساهم في تأسيس نادي الجزيرة عام 1952، وظل نشاطه الرياضي ملتصقاً بنشاطه النضالي فلم يفصل بين الاثنين، إنما أخذ يوظف أحدهما لخدمة الآخر حيث ساهم في الكثير من المجالات الثقافية التي يقيمها النادي مثل الندوات الثقافية والمشاركة في تحرير النشرة الحائطية التي كان النادي يصدرها، حيث كان يحرص على جعل النادي مجالاً لنشر الثقافة الوطنية والقومية· كما ساهم مساهمة كبيرة في نشاطات اتحاد الأندية الكويتية التي كانت واجهة للعمل الوطني في الكويت في سنوات الخمسينات والتي دعت الشعب الكويتي للمطالبة بالمشاركة السياسية عن طريق مجلس تشريعي منتخب من قبل المواطنين· عندما التحق سامي المنيس في صفوف حركة القوميين العرب في الخمسينات من هذا القرن تميز سلوكه بروح المثابرة والنضال وكان مناضلاً صلباً ضد الوجود الاستعماري البريطاني في الكويت وفي بقية أجزاء منطقة الخليج العربي وضد التوجهات السياسية الإيرانية، ابان حكم الشاه لمحو عروبة الخليج العربي في سنوات الخمسينات والستينات، كما كان مدافعاً صلباً عن الحريات الديمقراطية والدستور حيث كان من أبرز مؤسسي الحركة الدستورية التي شكلت بعد الحل غير الدستوري لمجلس الأمة عام 1986، والتي تصدت للدفاع عن دستور 1962 ومواجهة الهجمة على المكتسبات الديمقراطية من قبل السلطة في ذلك الوقت·

وكان نشاطه الصحافي بارزاً سواء من خلال ترؤسه لتحرير مجلة "الجماهير" وبعد ذلك مجلة "الطليعة" التي كانت الصوت العروبي التي كشفت المخططات الاستعمارية ضد شعب الخليج العربي وجنوب اليمن، حيث لعبت دوراً كبيراً في تنوير الرأي العام عبر الخطاب السياسي القومي الذي كان مجلجلاً في جميع أنحاء الخليج والجزيرة العربية· لقد دعت مجلة الطليعة شعوب هذه المنطقة بأن تناضل ضد الوجود الاستعماري· كذلك كان لسامي المنيس دور كبير في تأسيس القاعدة العمالية التي ووجهت بها المطالب العمالية من قبل القوى المحافظة والسلطة· بالإضافة إلى دفاعه عن القضايا العمالية، كان للمنيس دور بارز في الدفاع عن الحريات الصحافية سواء أثناء ترؤسه لمجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتية أو من خلال عضويته في اتحاد الصحافيين العرب وترؤسه للجنة الحريات الدائمة لاتحاد الصحافيين العرب· وكان المنيس من أشد المدافعين عن حقوق الإنسان ومن أجل هذا تم انتخابه رئىساً للجنة حقوق الإنسان من قبل أعضاء مجلس الأمة الكويتي· ولم يكن يمارس من خلال نشاطه السياسي والتنظيمي دور الأستاذ البرجوازي بل كان الفقيد واحداً من الجماهير ولذلك كان محبوباً أينما ينزل في نادي الاستقلال الثقافي أو في مجلة "الطليعة" أو في مجلس الأمة أو في دواوين دائرته الانتخابية·

إن عزاءنا الوحيد بعد وفاة سامي المنيس هو وجود المناضلين البارزين الدكتور أحمد الخطيب والأستاذ جاسم القطامي، اللذين رافقهم الفقيد من خلال تنظيم حركة القوميين العرب منذ الخمسينات وبعد ذلك من خلال المنبر الديمقراطي· وكذلك الاختيار الصائب الذي أقدمت عليه اللجنة الانتخابية في منطقة العديلية والمنبر الديمقراطي بترشيحهم السيد يوسف الشايجي ليكون مرشحاً عن الحركة الوطنية لشغل مقعد الفقيد والذي سوف يواصل المسيرة النضالية التي خطاها سامي المنيس في الدفاع عن الديمقراطية والتصدي للتيار الديني الذي يهدف للقضاء على المكتسبات الديمقراطية التي حققتها الحركة الوطنية منذ منتصف الثلاثينات من هذا القرن·

لقد رحل عنا سامي المنيس، حيث التحق برفاقه من المناضلين أمثال المناضل والقائد العمالي البارز ناصر الفرج الذي دعا إلى مقاومة الاحتلال العراقي على الرغم من المرض الخبيث الذي أصابه واستشهد من أجل ذلك، وعبدالعزيز سعود الذي يعد من أركان تحرير مجلة "الطليعة" الذي خطفه الموت وهو في عز عطائه النضالي، اللذين لازما الفقيد من خلال تنظيم حركة القوميين العرب وبعد ذلك في تنظيم حركة التقدميين الديمقراطيين الكويتيين·

�����
   
�������   ������ �����
 

أقطاب السلطة والقوى السياسية:
سعود العلي
ملامح مرشح العديلية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
داء المجتمع الكويتي:
د·أحمد سامي المنيس
لا تلعب بالنار:
مصطفى عباس معرفي
المناضل الذي رحل:
د. فلاح المديرس
قبل أن يبدأ عام 2001
الكويت عاصمة الثقافة العربية يحيى الربيعان:
مطر سعيد المطر
النخبة والثقافة !:
عامر ذياب التميمي
هجوم الإبراشي:
د. حسن الموسوي
رحيـل " بـــو أحمــد ":
نجيب الشطي
الحقيقة تُـقال:
أنور الرشيد
من هنا نفهم دور قطر !!:
د· سامي ناصر خليفة
أربعينية الاستقلال··وبلد العزائم:
فوزية أبل
اضحك مع "برلمان" صدام حسين!!:
حميد المالكي