| حرية التعبير وإبداء الرأي والمعارضة أصبحت من القضايا الأساسية لأي مجتمع·
وخير من يتمتع بهذه الحريات هم الشريحة الأهم في كل بلد وهم شبابه، وبالأخص طلبة الجامعة الذين سيمسكون زمام الأمور في المستقبل القريب·
ولقد تلقيت خبر اعتقال ثلاثة من طلبة الجامعة بسبب توزيعهم منشورات أبدوا فيها رأيهم المعارض، تلقيت مع اخواني في الوفد النيابي هذا الخبر ونحن نزور "جامعة لتوانيا" وبالأخص مركز الدراسات الشرقية فيه ففوجئنا بهذا النوع من الأخبار وكأننا في بلد بوليسي، وفي الوقت نفسه الذي نطالب فيه العالم لتفهم القضايا الكويتية وأن الكويت بلد ديمقراطي يتم فيه تطبيق الحريات الإنسانية كافة·
ولقد كان شعورنا الاشمئزاز من تصرف البعض بتعريض سمعة طلبتنا وسمعة الكويت في الخارج، خصوصاً أن لتوانيا من الدول المستقلة حديثاً والتي تطبق الديمقراطية، ويتوق أهلها نحو المزيد من الحريات·
وفي رأيي أنه لا بد من محاسبة أولئك الذين أصدروا أمر القبض على هؤلاء الطلاب لأنهم أساؤوا بالدرجة الأولى إلى سمعة الكويت، خصوصاً ان طرح الرأي سواء بالقول أو الكتابة هو من أهم حقوق الإنسان في كل مكان، وهو إحدى الحريات التي كفلها الدستور الكويتي، حيث أعطى حقاً لكل مواطن بمخاطبة السلطات بالأسلوب الذي يريده·
ولعل هذا التصرف يبين الدورين المتناقضين اللذين يقوم بهما مجلس الأمة بشرح وجهات النظر الكويتية في أنحاء العالم، وأولئك الذين يعتقلون شبابنا الجامعي ليشوهوا سمعة الكويت! |