رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 28 رجب - 4 شعبان 1421 هـ الموافق 25 - 31 اكتوبر 2000
العدد 1450

الصبيح·· بطل تراجيدي
مصطفى عباس معرفي

"الخبصة" التي تحيط هذه الأيام بقضية استجواب السيد عادل الصبيح مسألة لا مبرر لها وأخذت حجماً أكبر بكثير مما تستحقها، فالاستجواب حق مطلق لنواب الأمة لا ينازع عليه، وهو ليس إلا أداة دستورية عادية يلجأ إليها النائب في محاولة للحصول على إجابات سريعة شافية عن تساؤلات تؤرق باله· ومن هذا المنظور فالاستجواب ليس صحيفة اتهام، وبالطبع فهو لا يشكل إدانة للوزير المعني أو إهانة له أو تحقيراً لشخصه أو انتقاصاً من كرامته· بل على نقيض ذلك كله، يشكل الاستجواب فرصة ثمينة للوزير لتبيان سياساته وتوضيح المعوقات التي تجابهه في تنفيذ مهامه سواء منها المادية أم البشرية أم التشريعية، وبذلك فقد تكون المحصلة النهائية للاستجواب في مصلحة الوزير المستجوب وفي صالح العمل الوزاري والسياسي· وإذا كان هناك من يعتقد أن مجلس الأمة قد "مصخها" بكثرة الاستجوابات ودوام التلويح بها والتهديد باستخدامها، فإننا في المقابل نرى الظاهرة صحية للغاية وتصب في الرقي بالعمل البرلماني· نضيف إلى ذلك أن اللجوء إلى أداة الاستجواب سببه الرئيسي هو تعطيل مجلس الأمة لآلية أداة السؤال البرلماني، والذي يفترض فيه أن يكون شفاهة، إلا ما ندر، وأن يأتي الجواب شفاهة أيضاً وفي الجلسة نفسها· بيد أن الممارسة العملية لأداة السؤال البرلماني جعلت من الاستثناء قاعدة عامة، مما أفقد هذه الأداة حريتها وقلل من أهميتها وأضعف قابلية الاستفادة منها·

نعود "لخبصة" استجواب السيد عادل الصبيح والتي نعتقد أن سببها الرئيسي هو مجلس الأمة بمن في ذلك أعضاء الأمة فيه· فالقضية الإسكانية كانت دوماً محل مزايدة من النواب، يستجدون من خلالها دغدغة مشاعر الناخبين وبالطبع أصواتهم، وهو أمر طبيعي في أي مجلس منتخب، فدفعوا بمشاريع قوانين غير قابلة للتطبيق العملي بناءً على معطيات الميزانية العامة للدولة من ناحية، وعلى قضايا فنية بحتة من ناحية أخرى· وإذا كنا نجد تبريراً أنانياً لموقف النواب هذا فإن المواقف الحكومية بالموافقة على مشاريع القوانين تلك لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وبخاصة أن الحكومة تملك جميع البيانات اللازمة لتفنيد نظرية إمكانية الأخذ عملياً برؤى نواب مستجدي الأصوات الانتخابية· وعلى هذا الصعيد فإن السيد عادل الصبيح ضحية للمزايدات السياسية النيابية والحكومية على حد سواء، ويصلح أن نعتبره نموذجاً لأبطال التراجيديا الاغريقية، والتي يكون فيها البطل هو الضحية في نهاية المطاف· أما "الفزعة" الحكومية الحالية لنصرة السيد الصبيح فهي ليست إلا صدى لكومبارس التراجيديا الذي يدفع بالبطل إلى القمة ثم يتخلى عنه فجأة ليسقط من علٍ إلى حفرة لا قرار لها··

�����
   

المقاطعة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الخــوف:
يحيى الربيعان
مجتمعات مأزومة!:
عامر ذياب التميمي
ما تبقى من مؤتمر جدة!!:
سعاد المعجل
المساعدات الخارجية:
نجيب الشطي
الكويتيون وتأشيرات الدخول إلى دول الاصطياف···!!:
حسن علي كرم
الصقور·· يعلمون بعدم قدرة العراق عسكرياً:
مطر سعيد المطر
الانتفاضة والحجارة:
أنور الرشيد
نظام المقررات··· ومسؤولو التربية!!:
فوزية أبل
الأسرى الكويتيون في معسكر الرضوانية:
حميد المالكي
قرارات القمة واستمرار الانتفاضة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الصبيح·· بطل تراجيدي:
مصطفى عباس معرفي