| منذ فترة كتبنا في هذا العمود عن أحد المرشحين للانتخابات التكميلية للدائرة العاشرة عندما دخل إلى أحد الدواوين في منطقة السرة وأخذ يضرب على الوتر الطائفي وتصدى له أحد الأخوة الأفاضل، وحذرنا في وقتها من أن هذا الطرح خطير ولا يتناسب مع وعي أهل المنطقة ولا مع الألفية الثالثة وبالفعل التقط هذا التحذير إمامنا وخطيب جمعتنا وأكد ما ذهبنا إليه في خطبته وفي الحقيقة استبشرت خيراً ولكن لم يطل استبشاري مع الأسف لأن ما قاله وحذر منه خطيبنا على الملأ فجره أثناء لقاء أهالي الدائرة العاشرة الذين اعتادوا على الالتقاء بعد صلاة الجمعة في أحد الدواوين، والذي حصل في الحقيقة لم يكن مفاجأة لي ولكن المفاجأة أن قطبي الحوار ذو النفس الطائفي البغيض حاول كل من جانبه أن يدفع بالحوار إلى درجة خطيرة حيث كان إمامنا يطرح رأيه وهو واثق كل الثقة بأنه يحاكي الواقع وينطلق من أن هذا هو الواقع فلا مبرر أن نخفي الحقائق، أما أخونا الذي في بداية حملته الانتخابية والذي وزع يميناً وشمالاً القنابل الطائفية بين مختلف الدواوين فإن رأيه بما طرح من نقاش ذو نفس فاسد بأن كل هذه الزوبعة الانتخابية سوف تنتهي يوم الجمعة أي بعد الانتخابات وهذا رأي "فلتة زمانه" ذو السطحية الواضحة بالتفكير، على كل حال نحن نعتقد أن ما ذهب اليه الأخوان من طرح طائفي بغيض وملقم من قمته لأخمص قدميه والمراد هو تعميمه وأنهم لا يدركون أنه فاشل جداً لسبب واحد وبسيط وهو أن أهل الدائرة العاشرة والجمع الطيب الذي يلتقي كل يوم جمعة بعد الصلاة في الدواوين لا تنطلي عليه هذه الأقاويل وهذا النفس لأن من طرحه وحاول الزج به في هذا الوقت بالذات هم أشخاص معروفون لدينا ولدى أهالي الدائرة ومعروف من يقف معهم ويدفعهم لنشر النفس الطائفي في المنطقة، لذلك نعتقد ونحن نكتب هذا المقال اليوم "الاثنين" أمس الأول قبيل يوم الانتخابات التكميلية التي ستجرى غدا الخميس بأن يحاول هذان الطرفان المغموسان حتى آذانهم بالوهم الطائفي البغيض استخدام كل الوسائل المتاحة لديهم لتحريك العواطف الجياشة بهدف الوصول إلى الكرسي البرلماني وتحطيم اللحمة الوطنية بين أبناء الكويت ليتفرقوا لنهب وسرقة أموالنا، لذا لا نستبعد أن ينفثوا سمومهم بين دواوين أهالي الدائرة كما نفثوا وحرقوا في السنوات الماضية بعض المناطق القريبة بالنفس الطائفي والمناطق البعيدة بالنفس القبلي وكل ذلك على حساب مستقبلنا ومستقبل بلدنا، لذا نحن نراهن على وعي ناخبي الدائرة العاشرة وشرفائها لأن يتصدوا لمثل تلك الطروحات الفاسدة التي يقودها إمام مسجدنا ومشبوه من طرف سراق المال العام· |