| عندما طالب البرلمان المصري في عام 1995 الدول العربية والمنظمات العربية في كل أنحاء العالم بضرورة "تشكيل لوبي عربي" قوي في أمريكا على غرار "اللوبي اليهودي" لإحداث نوع من التوازن في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التأثير على قراراته التي كانت ومازالت تنصب جميعها لصالح "الدولة الصهيونية" كان الأمر شبه صعب إن لم نقل حلماً وذلك بسبب تشاؤم العرب من إحداث هذا التوازن التي طالما تعمل إسرائيل على بنائه طيلة الخمسين عاماً الماضية، ولكن الحلم بدأ يتحول إلى حقيقة من أول مرة وذلك عندما شعر الدم العربي في أمريكا بضرورة إيجاد لوبي عربي يحمي المصالح العربية وكذلك ليكون له التأثير المباشر في القرارات المتخذة وبالتالي النظر إلى قوة العرب من خلال التحرك الأخير الذي لن تظهر نتائجه فعلياً إلا في المستقبل القريب·
لقد أثبتت الأقلية العربية في أمريكا من خلال تحركها الأخير ووقوفها إلى جانب المرشح جورج بوش الابن في أول محاولة لها أن للعرب القدرة على التحول والخروج من السبات العميق متى شاءت لإحداث زلزلة عنيفة تحت أقدام اليهود الذين ظنوا أنهم المسيطرون على القرارات الأمريكية من خلال سيطرتهم على أصواتهم في الانتخابات الأمريكية، وكل ما أقوله أن الكرة السياسية قفزت إلى ملعب العرب وبيدهم اختيار اللعبة المناسبة التي تعيد لهم قوتهم وهيمنتهم وعظمتهم وذلك من خلال تشكيل لوبي عربي· |