| قد يتطور الخلاف بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري الأمريكيين حول نتائج انتخابات ولاية فلوريدا والتي ستحدد الرئيس القادم للولايات المتحدة، قد يتطور هذا الخلاف الى أزمة دستورية قد تكون عواقبها وخيمة على الاستقرار السياسي لأكبر دولة في العالم·
ولقد بلغ الخلاف أوجه حين تبادل الحزبان اتهامهما لبعضهما البعض بالتزوير! وهي تهمة قد تطيح بمصداقية عدد كبير من السياسيين الكبار في الولايات المتحدة·
فالديمقراطيون يتهمون الحزب الجمهوري بالتلاعب في أصوات (25) ألفا من المتغيبين في مقاطعتي سيمينولي ومارتن·
والجمهوريون بدورهم فتحوا النار على الديمقراطيين واتهموا بعض قضاتهم الذين يدرسون الدعاوى بالتحيز، فالقاضي هاري جاكوب من الذين وقفوا مع آل غور في الانتخابات وكان يتمنى إسقاط بوش في الانتخابات، فكيف يصح أن ينظر في قضية النزاع الآن!
أما الاتهام الديمقراطي الآخر للجمهوريين فهو اتهامهم للمشرفة على الانتخابات في مقاطعة سيمينولي بالسماح لبعض مؤيدي بوش بتعديل استمارات المغتربين داخل مكتبها وأن ذلك اتهام صريح بالتزوير يستوجب إلغاء جميع أصوات المقاطعة! وعلى كل فإن الشعب الأمريكي بدأ يخشى من انتشار الفساد في الانتخابات الأمريكية والتي أضرت بمصداقية البلاد بشكل عام·
وستصل الأزمة الدستورية الى أوجها إذا أصر برلمان فلوريدا الذي يسيطر عليه الجمهوريون تعيين الناخبين الـ (25) الكبار في مقابل الـ (25) ناخبا والذين قد يرسلهم الحزب الديمقراطي أيضا، وهنا ستحال القضية الى الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ويصبح الرئيس الأمريكي القادم ولأول مرة في التاريخ الأمريكي السياسي رئيسا غير منتخب من الشعب مباشرة!
وإذا تم ذلك فإن الضرر الكبير سيصل الى المجتمع الأمريكي نفسه والمقسوم أصلا بين الحزبين وقد يكون ذلك بداية النهاية لقوة السياسة الأمريكية· |