| في الحقيقة أفترض أن من يقرأ ما نكتبه هو من الأشخاص الذين يحترمون العقل الذي وهبه الله لنا لكي نستفيد من إبداعاته، وأفترض أيضا أن من يقرأ "الطليعة" بحد ذاتها كجريدة من الجرائد المحلية ذات الطرح العقلاني المتزن هو شخص دائما يبحث عن الحقيقة التي تكمن بين ثنايا المجتمع، لذا فإن ما سنتناوله في هذا العدد من رأي حول نتائج الانتخابات التكميلية للدائرة العاشرة سنتناوله من زاوية واقعية بحتة نفند فيها ما تمخضت عنه هذه الانتخابات حيث كان المرحوم سامي المنيس ممثلا من الحركة الوطنية ومسيرته السياسية وطرحه الانتخابي اتسم بالنزاهة والاستنارة·
إن نتائج تلك الانتخابات باتت من غير المشكوك به بل إنها نتائج غير منطقية ونتائج كارثية على المجتمع الكويتي برمته فأهالي الدائرة العاشرة استاءوا شديد الاستياء من الإهانة التي ألصقت بهم·
لا شك أننا نتحدث عن ما آلت إليه الحالة المعنوية لأهالي الدائرة العاشرة، هذه الدائرة التي كانت تعبر عن نبض الشارع الكويتي الخالص والنقي من الشوائب والتي كانت تهدف إلى حماية مصالح أهل الكويت جميعا دون استثناء·
فإذا كانت الدولة مغيبة عن هذه النتائج فإننا نذكرها بأن ما حدث في الدائرة العاشرة هو أمر ليس بغريب على المراقبين وإنما هو نتيجة للسياسات التي اتبعت منذ سنة التزوير والتي لحقها تغير في الدوائر الانتخابية وتشجيع الانتخابات الفرعية ومحاربة المخلصين من أبناء الكويت وتجميدهم بأعمالهم الحكومية والمضايقة عليهم عبر أعمالهم التجارية والدفع بالتيارات المعادية للتطور والتقدم وإفساح المجال لها لدرجة جمع السلاح وأحيانا استخدامه ضد الخصوم، إننا في الحقيقة كمراقبين لن نستبعد تلك النتائج السيئة للانتخابات بشكل عام·
فشراء الذمم هي من نتاج الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتي لا تقل خطورتها عن خطورة النفس الطائفي البغيض وهي أساليب مدانة وأساليب لا تستحق أن يبارك لها الله إنجازها·
كل حي سيموت وينتهي ولكن ستبقى أعماله إما أن تخلده كما سيخلد التاريخ المرحوم سامي المنيس أو سيلعنه التاريخ نتيجة لأعماله السيئة التي أحاط بها المجتمع أثناء حياته البائسة· |