| الدول التي لا ترتكز على قواعد الأمن القومي يؤدي إلى فشل المسؤول في عمله وفشل أي خطة عمل لصالح الوطن ويؤدي إلى فقدان الولاء الوطني·
لقد لعن الله عز وجل المتعاملين بالرشوة وساواهم في اللعنة مع الشيطان والكفار والمنافقين لأن ما يقوم به أهل الرشوة جريمة بحق الوطن ودليل واضح على انعدام الولاء الوطني··· ولقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم العنصرية بالمنتنة أي القذرة، لأن العنصريين يعملون من أجل مصلحتهم الخاصة ولا يقفون مع الحق، وهذا على حساب الوطن، وهذا دليل على انعدام الولاء الوطني لديهم·
وإن جريمة الرشوة والعنصرية متفشية وعلنية في الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية ويبرر أهل الجريمتين عملهم الإجرامي بأن الكل يريد مصلحته في هذا البلد أو في هذا البلد "من صادها عشى عياله"·· وعندما نسمع ونشاهد عن قيام مرشح بشراء ذمم أبناء دائرته فهذا شيء طبيعي وسمة واضحة في هذه الدول وعندما نسمع ونقرأ في الصحف عن قيام مسؤول عنصري في استغلال منصبه واستغلال المال العام لخدمة أبناء فئته فهذا شيء طبيعي وسمة واضحة في هذه الدول، وكذلك عندما نسمع عن عضو في البرلمان يسعى من دون استحياء في التوسط لاطلاق سراح مذنب من أبناء فئته أو قيام مسؤول بالدعاية لمرشح من فئته من دون الاحساس بخطأ عمله وإحراج حكومته فهذا شيء طبيعي وسمة واضحة لأوضاع الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس·
وإن كل هذه الأعمال الإجرامية التي يقوم بها أهل الرشوة والعنصرية هي في الواقع جرائم أمن قومي تعطي العدو الخارجي مدخلاً وموطئ قدم من خلال أهل الجريمتين واذا كانت الشريعة حرمت ولعنت أهل الجريمتين في صدر الإسلام الخالي من المراكز القيادية السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية في ذلك الوقت فعلينا أن ندرك ونلمس مدى الضرر الذي تسببه الجريمتان في وقتنا الحالي المليء بالمغريات، مما يؤدي حقيقة إلى الإضرار بالوطن والمشكلة أنه لن يكتب النجاح لأي خطة عمل لمعالجة هاتين الجريمتين ما لم يتم فهم وتطبيق قاعدة الأمن الاجتماعي إحدى قواعد الأمن القومي الخمس، ففي هذه القاعدة حل جذري لجريمة الرشوة والعنصرية·
والسؤال هو ما الذي يمنع المسؤول الأمني من نشر أفراده من الدوائر الانتخابية لاصطياد أهل الرشوة؟ فهذا واجبه وعمله الذي يجب أن يبدع به ألا يسمع ويقرأ الصحف كما يشاهدها ويتحدث عنها المواطنون بكل حسرة·· إذن الإحباط وضعف الولاء الوطني ساهم في تنامي الجريمتين وساهم في تعاطف الكثيرين من منطلق الاعتقاد الخاطئ في أن الكل يريد مصلحته الخاصة مما أدى إلى الاستماتة أيضاً في الاحتفاظ بالمركز وامتيازاته على حساب الوطن- وهذا سيساعد على بقاء واستمرار الشقيقتين في اللعنة والقذارة· |