رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 شوال 1421هـ الموافق 3 يناير 2001
العدد 1459

آفاق ورؤيـــة
ركود الحالة السياسية
د.عبدالمحسن يوسف جمال

يذهب البعض مذاهب شتى في تحليل الواقع السياسي والاجتماعي الذي تعيشه الكويت، فيرمي البعض سببه إلى حالة الغزو وتداعياته التي سببت الإحباط لدى الكثير من الجهات·

ويذهب البعض الآخر إلى الخلل الذي أصاب التعامل مع الدستور وتفريغه من مضامينه·

ويرمي اخرون كل ذلك إلى وبعض التوجهات الإعلامية التي اصبح لها موقع واضح على الساحة السياسية في الكويت منذ الثمانينات وقدرتها على فهم اللعبة السياسية والاستفادة منها إلى أبعد حد، ويرميها البعض بمهادنة السلطة وتنازل  الطرفين لبعضهما البعض في شبه حلف غير معلن!

أما البعض فيحلل أن انحسار المد القومي هو الذي أبعد رموز العمل الوطني السابقين عن الساحة وجعل العمل يفتر رويداً رويداً، وعلى الرغم من وجود بعض المؤشرات التي تؤيد هذا التحليل أو ذاك، إلا أن الواقع يطرح صوراً تختلف مع هذه التحاليل اختلافاً بينا·

ففي الوقت الذي يُتهم الإسلاميون بمهادنة السلطة لسبب أو لآخر، نجد شواهد صارخة لمهادنة التيار الليبرالي للسلطة نفسها في مواقف لا تعني إلا ضياع "البوصلة السياسية" عن هؤلاء أو رميهم بالمهادنة هم أيضاً·

وتأتي بعض الأحداث وكأنها كوميديا سياسية ساخرة حين يصطف الليبراليون والإسلاميون ليبرروا موقفاً حكومياً مشتركاً باعذار متنوعة!

أما الصورة الأكثر غرابة فهي حين ينقسم المعسكران إلى أكثر من فريق ليتهم بعضهم بعضا فتختلط الأوراق حين يقف صف يضم ليبراليين وإسلاميين مقابل الصف الآخر الذي يضم نفس التصنيف!

من هنا، فإن التحليل الأعمق لما نعيشه من واقع سياسي واجتماعي، أقل ما نصفه بأنه فاتر، ينبغي أن يكون أكثر دقة من التحليل المتسرع بإلقاء اللوم على هذا الجانب أو ذاك·

ففي الدرسات الاجتماعية السياسية  نجد أن الركود السياسي والاجتماعي الذي يصيب المجتمعات فإنه يصيب جميع المرافق والاستحقاقات، وإذا قام المجتمع وصحا من سباته فإن هذه الصحوة تعم كافة مرافق البلاد·

وهذه الصحوة تحتاج إلى اجتماع نخبة من جميع الأطراف وكل التوجهات وتنوع الاختصاصات عازمة الأمر على النهوض متناسية خلافاتها الجانبية وتاركة تراشقها المتبادل·

والى أن تظهر هذه الفئة التي تستطيع أن "تعلق الجرس" كما يقول المثل فإن المراوحة في المكان ستكون ديدن أي مجتمع لا ينشغل إلابالقيل والقال والاتهامات المتبادلة·

ومن الطريف أن من يستمع إلى هذا التراشق يجدها تصدر من أقل الناس نشاطاً وأبعدهم عن الجماهير·

أما من يطلق عليهم "ام الولد" فإنهم أكثر الناس خدمة للبلد وأكثرهم تحملا للبلاء وأقلهم جرياً وراء الغنائم!

ومن السنن الاجتماعية الثابتة أن المجتعات تكون أكثر التحاماً في أوقات البلاء وأقل تجانساً في أوقات الرخاء·

ومن الغريب أننا على الرغم مما نملكه من أساتذة جامعيين في علم الاجتماع السياسي إلا أننا لا نملك  أية دراسة اجتماعية سياسية عن واقعنا المعاش، بينما نملك الكم الهائل من التحليلات المتسرعة!

�����
   

"بيت منقسم على نفسه لا يمكن أن يكتب له البقاء":
فوزية أبل
ركود الحالة السياسية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
تيتي... تيتي:
د.مصطفى عباس معرفي
عيد العرب:
يحيى الربيعان
الركود الرأسمالي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مسألة الوحدة الخليجية..!:
عامر ذياب التميمي
ظاهرة الوزير "عيد":
سعاد المعجل
كما تكونوا يولى عليكم:
أنور الرشيد
إخفاق تجاري للبنوك:
د· بدر نادر الخضري
الباعة المتجولون مشكلة تحتاج إلى حل:
نجيب الشطي
شكرا للكويت والسعودية:
حميد المالكي