رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 شوال 1421هـ الموافق 3 يناير 2001
العدد 1459

تيتي... تيتي
د.مصطفى عباس معرفي

الحسنة الوحيدة التي يمكن أن نلصقها باجتماعات القمة الخليجية هي حسنة لقاء القادة الأخوة والتشاور فيما بينهم وتأجيل اندلاع فتيل الأزمات الحدودية بين بعض الدول لعام آخر وفيما عدا ذلك فقد دأبت البيانات الختامية على ترديد ديباجة واحدة يكتنفها الغموض والعمومية بحيث يمكن قراءتها وتأويلها بأي شكل يريده الفرد ولعل البيان الختامي هذه المرة يقدم الدليل الناصع على ما نذهب إليه، ففي حين وقع القادة على اتفاقية جديدة للدفاع الخليجي المشترك فإن الأنباء الرسمية تخلو من أي تفاصيل مهمة حول كيفية تطبيق هذه الاتفاقية وآلية وضعها موضع التنفيذ العملي، وتعريف الاعتداء على دول مجلس التعاون علاوة على ذلك فإن الاتفاقية لا تبين علاقتها مع درع الجزيرة، والذي كان من المفترض أن يمثل التطبيق العملي لالتحام دول المجلس وتعاضدها وقت المحن· لا ننكر بالطبع الدور المهم الذي لعبته دول المجلس في حرب تحرير الكويت، لكن في الوقت نفسه فإن هذا الدور كانت ستلعبه هذه الدول سواء أكانت ضمن المنظمومة الخليجية أم لم تكن، فالغزو وآثاره لم يكونا كارثة على الكويت فحسب بل كانت تبعاتهما المدمرة تهدد الكيانات الخليجية كلها، علاوة بالطبع على تهديدهما للمصالح الاستراتيجية للدول الكبرى· وأما الحديث المتكرر عن آمال وتطلعات شعوب دول مجلس التعاون فيبدو أنها ستبقى آمالاً معلقة وطموحات يهفو إليها الإنسان في هذه المنطقة من دون انبلاج بارقة أمل حقيقية بتحقيقها·

شعوب المنطقة تهفو إلى أن يسعى قادة دولها عملياً وبشكل حاسم وسريع لوضع أطر التكامل الاقتصادي، وهو الأمر الأهم في هذه المرحلة من التاريخ، فالاقتصاد يمثل اللحمة الطبيعية لربط الشعوب في عالم اليوم، أما العوامل التقليدية الأخرى من أواصر الدم والدين واللغة فهي عوامل مساعدة ليس إلا، ولا يمكنها بمفردها أن تجمع الشعوب· بل إن عوامل اللغة والدم والدين لم تردع العدوان العراقي على الكويت ولم توقف حمام الدم في الجزائر أو إيرلندا ولم تشكل عائقاً في تمزيق أفغانستان· ولعل ما يرجح كفة الاقتصاد كعامل أساسي من عوامل الوحدة الخليجية هو تشابه اقتصاديات هذه الدول في هياكلها الرئيسية التي تعتمد في الغالب الأعم على تصديرها للنفط الخام واستيرادها لكل شيء آخر بما في ذلك اليد العاملة سواء الفنية منها أم المتردية والنطيحة· ودون دخول القادة في صلب موضوع التكامل الاقتصادي فإن لقاءاتهم لا تتعدى لقاء الأخوة في المناسبات التي غالباً ما تنتهي بالتمنيات الرضاب والأمنيات العذاب·

بقية معزوفة البيانات الختامية أصبحت معهودة ومكررة، فمن دعوة إيران للاستجابة إلى دعوات إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية إلى الدعوة إلى استقرار أسعار النفط وأخيراً وليس آخراً تأكيد مساندة الشعب الفلسطيني في حقه في إقامة دولته على الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف· وهي دعوات خيرة دون ريب، بيد أنها تدخل في باب "تيتي·· تيتي·· مثل ما رحتي جيتي"·

�����
   

"بيت منقسم على نفسه لا يمكن أن يكتب له البقاء":
فوزية أبل
ركود الحالة السياسية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
تيتي... تيتي:
د.مصطفى عباس معرفي
عيد العرب:
يحيى الربيعان
الركود الرأسمالي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مسألة الوحدة الخليجية..!:
عامر ذياب التميمي
ظاهرة الوزير "عيد":
سعاد المعجل
كما تكونوا يولى عليكم:
أنور الرشيد
إخفاق تجاري للبنوك:
د· بدر نادر الخضري
الباعة المتجولون مشكلة تحتاج إلى حل:
نجيب الشطي
شكرا للكويت والسعودية:
حميد المالكي