| لم تناقش قضية كما نوقشت قضية المدفع الأمريكي والتي يحاول البعض شراءه للجيش الكويتي رغم التقارير المتكررة والتي تبين عدم صلاحيته للقوات المسلحة·
ولقد كان تقرير لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة الذي درس الأمر بإسهاب والذي قام باستدعاء الأطراف الفنية في وزارة الدفاع وديوان المحاسبة قد توصل إلى رأي حاسم بمنع وزارة الدفاع من شرائه·
وتعتقد اللجنة "أنه ليس من صالح الكويت ولا حلفائها ولا من صالح المحافظة على علاقات صحية نظيفة مع الدول المصدرة للسلاح أن تقدم وزارة الدفاع على شراء أسلحة لا تتفق مع متطلبات الوحدات المستخدمة ولا تلبي شروط الكفاءة العملياتية والفنية العالية التي يجب أن يتم التثبت والاستبيان من توافرها من خلال التجارب الميدانية"·
ومما يلفت النظر إصرار وزارة الدفاع على شراء هذا المدفع رغم أنه غير معتمد من قبل وغير مستخدم في الجيش الأمريكي، "بل إن المدافع من القدم حيث تم تحويل أعداد كبيرة منها إلى السكراب واستخدامها كقطع غيار للمدافع الأخرى"!
وأن الكويت ستكون الدولة الأولى وربما الوحيدة التي تستخدم هذا المدفع المسمى "بلادين"!
ومع أن لجنة فحص وتجربة المدافع رفضته وكذلك ديوان المحاسبة وقرار مجلس الأمة والذي تم التصويت عليه في جلسة عامة كانت تحضرها الحكومة، إلا أن وزارة الدفاع مازالت تصر على شرائه·
بل إنها وكما يقول التقرير "فتحت باب التفاوض لشراء المدفع الأمريكي من جديد"!
ومن يقرأ تقرير لجنة حماية المال العام يجد العجب العجاب في إصرار الوزارة على شراء هذا المدفع الذي "تبلغ قيمته حوالى 436 مليون دولار في حين أن الاعتمادات المالية المخصصة في ميزانية التعزيز للسنة المالية 99/98 تبلغ (750) مليون دولار منها (345) مليون دولار لشراء أسلحة جديدة!
بعد ذلك كله أليس مستغرباً إصرار وزارة الدفاع على شراء هذا المدفع، متجاهلة قرار مجلس الأمة في جلسته بتاريخ 98/11/10 وتقرير ديوان المحاسبة المؤرخ بتاريخ 99/2/8 وتقرير لجنة حماية الأموال العامة الصادر بتاريخ 2000/7/9، والذي أحيل للحكومة علها تلتزم بما فيه من توصيات! |