| في واقع الأمر إن حياتنا بهذا الشكل المزري لا يمكن القبول بها وإن قبلناها نكون مجبورين على ذلك وإن حاولتم أن تؤقلمونا عليها فهذا أمل إبليس في الجنة، لأن الكويتيين عاشوا أحراراً وسيظلون أحراراً· والعجيب أن هناك من يحاول أن يزيدها سوءا، فهؤلاء الذين يزيدون أو يضعون علي الطين ماء لكي تسيح السالفة أكثر فهم أكثر الناس فهما وإدراكا لواقعهم ولما يقومون به من أعمال تتعارض ومصالح المجتمع مع الأسف، نقول ذلك بعد أن لمسنا بأيدينا وأحسسنا بضمائرنا ما يقال حول وزير الإسكان الدكتور عادل الصبيح بعد أن فشل استجوابه وفشل معه من يحاول أن يمسك بالطرف الذي يمس مصالح أغلبية المواطنين المطحونين بين فك الانتهازيين وفك من بيدهم القرار·
إن الاستمرار بالضرب على الوتر الذي يهيج مشاعر الأغلبية الساحقة من الكويتيين دون توضيح الحقيقية الكاملة أمر لا يمكن السكوت عليه لأن ذلك إجحاف للحقيقة وإن إلقاء مسؤولية المشكلة الإسكانية برمتها على الصبيح وحده يعتبر إخفاء للحقيقة وطمسها، إن هذا الأمر لا يحير المحللين السياسيين وإنما يزيدهم تأكيدا وتيقننا بأن من يزايد على هذه القضية هو طرف بها، فإذ كنتم جادين فعلا في فتح وتداول موضوع المشكلة الإسكانية فليكن وفق المنطق والعقل ولتكونوا أكثر الناس إثارة وحماسا بالواقع وليس بالعنتريات الجوفاء، فلماذا لم تتساءلوا عن محتكري الأراضي السكنية؟ لماذا لا تطالبون الحكومة بأن تفتح الأراضي البرية الشاسعة التي تتحجج بأنها ضمن الأراضي التي تحت سيطرة القطاع النفطي وتطرحها للتداول بين الناس لكي تسكن بها؟ لماذا وهذا الأهم والمهم لماذا لا تقترحون قانون يجرم المتاجرة بالأراضي السكنية الخاصة وهنا سوف ترتاحون من كل المشاكل التي أثرتموها لإلهاء الناس وتغييبهم عن واقعهم الذي أنتم وحدكم المسؤولون عنه أمام الله وأمام أهل الكويت·
فيا من تتاجرون بمشاكل وقضايا تمس المواطنين بالصميم كفاكم نهباً وكفاكم إفكاً، اتركوا المكان الذي تتمصلحون شخصيا من ورائه وكفاكم ما حصلتم عليه، فقد قمتم بتدمير البلد من ورائه، فلا تعتقدوا أن التاريخ سيرحمكم وإنما التاريخ سيذكركم من أوسع باب السير المؤذية له وللفترة التي تبوأتم بها هذه المكانة التي لم تكونوا كفؤها، فهذا ما سيكتبه التاريخ عنكم· |