| هذه الانتخابات مختلفة من حيث نوعية العمل والممارسة فالجمعيات ملك للمساهمين والدولة معا ومن هذا المنطلق يجب أن يكون أعضاء الجمعية من هم مختصون في مجال الإدارة والمحاسبة أمينين على أموال الناس يهتمون بتقديم الخدمة الجيدة لأهل منطقتهم قبل النظر إلى الفائدة الشخصية أو الحزبية أي بمعنى أن ينظروا لهذه المهمة على أنها مهنة تطوعية تحتاج الى مجهود وفن في الإدارة، وكما أعرف بأن هناك جزءاً من الأرباح يذهب للمشاريع القومية عن طريق وزارة الشؤون وهناك نسبة 5% تذهب الى المحافظة، وهذه الأموال شرعية ولا بأس بها ومن هنا نجد أن للجمعيات التعاونية دوراً آخر غير تقديم الخدمات العامة والسلع الغذائية لأهالي المنطقة أي أنها تساهم في تنمية المشاريع في المجتمع· ليس هذا هو المهم ولكن الملاحظ أن انتخابات الجمعيات التعاونية بدأت بأخذ منحنى خطير وبدأ الاهتمام للوصول الى مقاعد مجلس الإدارة يشكل ظاهرة غريبة وهذا الوضع والاهتمام اتضح في السنوات الأخيرة مما دفعني للسؤال عن السبب ومتابعة الوضع وما هو اللغز في ذلك فتبين لي السبب وهو أن هناك تنفيعاً ومصلحة مادية لا يستهان بها وفيها توزيع أرفف الجمعية بين أعضاء مجلس الإدارة وكذلك توزيع مرافق الجمعية والقيام بتعيين الأقارب والأصدقاء المحسوبين على الأعضاء دون النظر إلى المصلحة العامة وهذا الصنف أقل خطورة من الصنف الآخر وهو الصنف السياسي الحزبي الذي دفع بالجمعيات بعيدا عن أهدافها الأساسية وقام بتسييسها، وكما قام باستغلال أموال الجمعيات لأغراض تخدم مصالحه عن طريق رش الرماد بأعين الناس للاستفادة منهم لانتخابات مجلس الأمة ولهم طرق كثيرة في ذلك منها استدراج الشباب للعمل داخل الجمعيات ودعمهم بالانتخابات للتمكن من السيطرة عليهم دون أن يشعروا ودون أن يعوا ذلك ومن ثم يقادون ويسخرون للعمل تحت رايتهم وقت انتخابات مجلس الأمة أو المجلس البلدي لخدمة حزبهم الذي له الفضل في إيصالهم لمقاعد مجلس الإدارة مما يجعلهم غير قادرين على اتخاذ أي موقف أو إبداء الرأي أو حتى اختيار من يرونه الأصلح من بين المرشحين، وكذلك الخطورة في طريقتهم في فرز شباب المنطقة وإدخال الخلافات فيما بينهم بعدما كانوا متحابين يجمعهم مجلس واحد·
فهل عرفتم من هم هؤلاء؟ الإجابة بسيطة وسهلة لأنهم مسيطرون على أغلب الجمعيات التعاونية فانتبهوا قبل أن يسيطروا على منازلكم وأبنائكم وبناتكم أيضا· |