| إن المراقب للأوضاع الاقتصادية المحلية يجد أن شركة صناعة الكيماويات البترولية من الشركات الوطنية التي ساهمت وما زالت تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الكويتي منذ أربعة عقود مضت اتسمت بالنجاح والاستمرار، بالاضافة إلى أن الشركة تضم المئات من الكوادر الوطنية والمتابع لوضع الشركة يجد كذلك أنها تعبر عن استراتيجية معينة للدولة في الوقت الذي يتجه العالم كله إلى التقنيات والصناعات الكيماوية التي تدخل في معظم انتاجات العالم في وقت السلم والحرب، وبالرغم من كل ما ذكرناه نفاجأ بأن الدراسات تنصب حول كيفية خصخصة شركتنا، وكأن الهدف التنازل عن تلك الاستراتيجية وابطاء العجلة الاقتصادية واقفال الفرص أمام العمالة الكويتية، فعلاج التعثر الذي حصل للشركة في الآونة الأخيرة ليس بالخصخصة، فالمستقبل يبشر بالخير إذا تمت الموافقة على مشاريع الشركة الجديدة التي ستكون بكل التأكيد مربحة وستعود بالفائدة على الشركة الأم شركة صناعة الكيماويات البترولية وعلى أبناء الوطن العاطلين عن العمل كما ستكون فرصة للقطاع الخاص للانخراط في الأعمال المكملة لهذه المشاريع، كما نرجو من المسؤولين في مؤسسة البترول وعلى رأسهم معالي الوزير الشيخ سعود الناصر الصباح الموافقة على هذه المشاريع واعتمادها·
أما بخصوص التوجهات لخصخصة شركة صناعة الكيماويات البترولية فجميع العاملين في الشركة وممثلهم الشرعي مجلس إدارة النقابة يرفضون بكل قوة هذه التوجهات ونأمل من الجميع الوقوف معنا في موقفنا المبدئي الرافض لمثل هذه التوجهات، وموقفنا هذا نابع من حرصنا على المصلحة العامة والحفاظ على منشآتنا الحيوية التي هي مصدر رزق لكثيرين من أبناء هذا الوطن وبيعها للقطاع الخاص يغلق الفرص أمام العمالة الوطنية، كما اننا ننظر للموضوع نظرة مستقبلية في حال قيام مشاريع جديدة ستساهم في تطور الشركة وازدهارها، فليست شركتنا هي التي تستحق التخصيص بل الشواهد على نجاحاتنا كثيرة فالشركة تستوعب ما يقارب 1000 عامل وطني والكثير من الإخوان العرب وباستطاعتنا استيعاب أعداد كبيرة في حالة الموافقة على المشاريع الجديدة· هذه رسالة لكل الغيورين على مستقبل الصناعة الكيماوية في أن يقفوا معنا ويوقفوا كل هذه التوجهات· |