رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13 ذوالقعدة 1421هـ الموافق 7 فبراير 2001
العدد 1464

عنق الزجاجة
د.مصطفى عباس معرفي

الذين يعتقدون بأن إعلان التشكيل الحكومي الجديد سيكون بداية حل الأزمات السياسية هم في أحسن الأحوال حسنو النية إلى درجة السذاجة، والذين يتوقعون بأن يكون الفريق الجديد قادراً على مجابهة القضايا المعلقة هم إما يخدعون أنفسهم أو يخادعونها بأطروحاتهم· فالواضح بداية أن التغيير الوحيد في الحكومة الجديدة هو خروج الشيخ سالم الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، أما عدا ذلك فتغيير في الديكور ورتوش مصطنعة لا تحمل مضموناً جديداً ولا تستوعب نهجاً مطوراً ولا تشتمل على رؤية حديثة· وسواء أجاء التشكيل الحكومي بتفويض واضح للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء أم خلا الأمر من أي تفويض فالخلافات داخل "المطبخ الحكومي"، ومع مجلس الأمة من ناحية أخرى، ستعصف بالوزارة بعد فترة عسل قصيرة· صيغة التفويض جربت في محاولة ردم الهوة في مجلس الوزراء في التشكيل المستقيل وأثبتت تلك الصيغة عدم تمكنها من الصمود أمام الزوابع والأنواء السياسية، ولذلك فإن العودة إلى مثل هذه الصيغة محاولة غير مجدية وغير فعالة، وستجابه التشكيل الجديد كل التناقضات المبنية فيها، مما يهدد بالعودة إلى نقطة الصفر سواء بالتعديل في التشكيل الحكومي أم استقالة الوزارة مجدداً أو حتى حل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات جديدة·

الخروج من عنق الزجاجة يستدعي وقفة صادقة مع النفس، وطالما أن الفريق الحكومي، أي فريق حكومي، ليس بقادر على إحداث النقلة النوعية المطلوبة فإن الكرة تبدو في ملعب مجلس الأمة والذي عليه أن يقوم بالبدء بالحركة باتجاه هذه النقلة· ولعلنا لا نبالغ إن قلنا إن التغيير المطلوب هو تغيير في الدستور وتعديل في نصوصه وتنقيح لمواده· فالدستور الذي وضعه الآباء الأوائل كان صالحاً لزمانهم متوافقاً مع متطلبات تلك المرحلة منسجماً في بنوده ونصوصه مع حركة التطور الحثيثة نحو مجتمع أكثر ديمقراطية· والآباء الأوائل للدستور كانوا أكثر نضجاً مما نحن عليه الآن، ولذلك حددوا آلية فعالة لتعديل الدستور وربطوا تلك الآلية بالتطور نحو المزيد من الحريات العامة والخاصة، وحددوا فترة خمس سنوات تجريبية بعدها يمكن إعادة النظر في الدستور·

ومنذ بداية الحياة البرلمانية كان التخوف من أن تفتح المطالبة بتعديل الدستور باب تنقيحه إلى المزيد من الحجر على الحريات العامة والخاصة، وكان هذا التخوف هو "البعبع" الذي يمنع المطالبة بالنظر في التعديل· لكن العيش تحت هذا الهاجس أصبح بحد ذاته هماً يفوق في أثره السلبي على البلاد والعباد أي "سيناريو" محتمل للتعديل· ومن هذا المنطلق تصبح الدعوة إلى مراجعة شاملة للدستور والمطالبة بتعديل بعض نصوصه وبنوده، تصبح هذه الأمور قضايا لا نعتقد أن مجلس الأمة وجمعيات النفع العام والتيارات السياسية تستطيع التغاضي عنها أو اعتبارها من المحرمات التي لا يجوز الخوض فيها·

�����
   

كل الحقيقة للناس:
محمد مساعد الصالح
الحكومة الجديدة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
عنق الزجاجة:
د.مصطفى عباس معرفي
تهديد أحمد النفيسي:
يحيى الربيعان
الحكم المحلي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الخليج والديمقراطية:
عامر ذياب التميمي
فساد صغير.. وفساد كبير؟!:
سعاد المعجل
فلنطلق رصاصة الرحمة قبل غيرنا:
مطر سعيد المطر
استثمار الشباب.. كيف؟:
نجيب الشطي
من يحتل أرضك يحتل فكرك:
د· بدر نادر الخضري
وقفة مع عدم خصخصة شركة الكمياويات البترولية:
المحامي نايف بدر العتيبي
التهديد والوعيد لا يفيد:
أنور الرشيد
إشارة.. قف عراقية والدكتور يعقوب حياتي!:
حميد المالكي