| شعر ارييل شارون رئيس وزراء العدو المنتخب بالضعف منذ أول يوم فلجأ وبسرعة الى رئيس الوزراء السابق ايهود باراك رئيس حزب العمل للاتفاق على إقامة حكومة وحدة وطنية!
شارون يعلم جيدا بأنه غير مرغوب فيه دوليا وأن شخصيته الإرهابية ما زالت لصيقة به، إلا أنه لا يستطيع الآن أن يكرر جرائمه التي صنعها في مخيمات الفلسطينيين مثل مجزرة مخيم صبرا وشاتيلا أو غزو لبنان، وبالتالي فإن الأطروحات الإرهابية التي اعتمد عليها في حملته الانتخابية لن يستطيع تحقيقها بسبب الظروف الدولية وعدم قدرة المجتمع الإسرائيلي لتحمل حرب شاملة وهو المجتمع الذي لم يستطع تحمل الانتفاضة ويحاول إيقافها بأية وسيلة·
ولعل شارون يريد إرهاب العرب من خلال تخويفهم بتاريخه الإجرامي·
ومن الغريب أن ذلك قد انطلى على الكثير من السياسيين والمسؤولين العرب وبدأوا يطرحون تخوفهم من وصول شارون الى الحكم، مع أن الكياسة السياسية والفهم العام للأوضاع التي تسود الضفة الغربية والانتفاضة المتواصلة والتي بدأت تمزق المجتمع الإسرائيلي والخلاف الشديد الذي أفرزته الانتخابات الأخيرة، وعدم قدرة شارون على التحالف مع حزب العمل، كل ذلك يعني أن شارون هو في أضعف حالاته بالرغم من فوزه الكاسح على باراك·
وإذا أخذنا بعين الاعتبار الاختلافات داخل الكنيست الإسرائيلي وعدم تجاوبهم مع أفكار شارون مع أنه رئيس الحكومة، خصوصا وأن الأسلوب الجديد في الانتخابات لم يعط رئيس الوزراء المنتخب أغلبية في الكنيست مما يعني احتمال حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة، وهذا يعني إدخال المجتمع الإسرائيلي في توتر سياسي جديد وعدم استقرار لمدة أخرى، وهنا ستكون الانتفاضة قد حققت مكاسب جديدة وفرضت على المجتمع الإسرائيلي إرادتها بالرغم من التضحيات الكبيرة التي تقدمها والتي لن تذهب سدى بإذن الله·
وهنا علينا أن نعي بأن تاريخ شارون الإرهابي يجب أن لا يكون مصدرا للخوف العربي، بقدر ما يكون حافزا للتضامن العربي لدعم الانتفاضة التي أربكت المجتمع الإسرائيلي وزادته انقساما· |