رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 20 ذوالقعدة 1421هـ الموافق 14 فبراير 2001
العدد 1465

نحن أيضا مسلمون
نجيب الشطي

بصراحة ترددت كثيرا في كتابة هذا الموضوع بالذات لما له من أهمية وحساسية أيضا، ولكن لم أتمالك نفسي ووجدت أنه من الواجب الكتابة عن هذا الموضوع ورغم نصيحة كثير من الزملاء بعدم الكتابة لكي لا تعطى هذه الفئة أهمية وهذا ما نصبو إليه، إلا أنني ارتأيت أن من الواجب الكتابة وإبداء الرأي بصورة موضوعية، وما دفعني بصراحة للكتابة هو ذلك الهجوم المفتعل على شخص الأخ الفاضل المسلم د· يوسف الإبراهيم المحترم، ونعته بصفات لم نتعود عليها، والتي منها "التبعية للتيار التغريبي الذي ليس لديه وفاء لقيم وثوابت الأمة، وتعطيل للقيم والأخلاق ونشر الفساد" هذه بعض الألفاظ والتي لو يقرأها أي شخص لا يعرف الدكتور يوسف الإبراهيم لقال إن وزارة التربية في خطر، وأخذ أولاده وهاجر، حيث إن تلك الصفات تعني أن هذا الشخص خارج من الملة، أي من الإسلام· والغريب كذلك هو وصاية هذا النائب وطريقة حديثه، وكأنه هو من كلف بتشكيل الوزارة بعد استقالتها بدعوته بعدم إسناد وزارتي الإعلام والتربية للتيار التغريبي· فلا أعرف من هو التيار التغريبي الذي يقصده، فهذا التيار الذي تتحدث عنه لم تصدر منه أي ممارسات عدوانية ضد المجتمع، والتاريخ يشهد لرجاله بالمواقف الوطنية، فهو تيار يحترم الإسلام والدستور، وهو من وضع الدستور، وهو من وضع المادة "دين الدولة الإسلام" وهذا التيار يعتمد على الحوار واحترام رأي الأغلبية دون المساس لشخصهم·

أخي النائب الفاضل نحن من بلد يحكمه الدستور وتحكمه القوانين وتحكمه الثوابت الاجتماعية والإسلامية ولا يجرؤ أحد على تجاوزها، فكلنا مسلمون والدكتور يوسف مسلم، وكذلك الدكتور سعد بن طفلة والدكتور محمد الرميحي، كلهم مسلمون ومن أسر مسلمة، أخي الفاضل الدين يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فالواجب منك إذا رأيت أي مخالفة تمس الدين أن تكون ناصحا بالتي هي أحسن، فالدين النصيحة· والقذف والتشهير نهى عنهما ديننا الحنيف، وإخراج الناس من الإسلام منهي عنه وثق تماما لو أن الدكتور يوسف أو غيره تعدى على الدين ستجد أهله أول من يقف ضده، فقد جبلنا في هذا البلد على احترام بعضنا البعض، وجبلنا على احترام ثوابت الأمة الشرعية منها والاجتماعية· ومن هنا أريد أن أذكر بما نسمعه من مشايخ الدين من عبارات تنهى عن تزكية النفس على الناس، فلا تكن وصيا علينا، فالدين والإسلام ليس بالزي والشكل، إنما الدين ما وقر بالقلب، وهنا أذكر الأخ الفاضل بحادثة على أيام أشرف خلق الله سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وكثيرا ما تذكر في مثل هذه المواقف وهي:

"يروى بأن هناك رجلا من الصحابة كان يحتضر على فراش الموت، فحضر له بعض من الصحابة، وبينما كانوا جالسين معه أرادوه أن ينطق الشهادتين، فلم يستطع، فذهبوا الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأخبروه فقال: اسألوا عن أهله فذهبوا الى أمه فسألوها عنه فقالت ما قالت عنه (أي لم تكن راضية عنه) فأخبروا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالأمر فأمر بجمع الحطب لحرق الرجل فذهبوا الى أم الرجل وأخبروها بما سيفعله رسول الله بابنها وهو حرقه، فما كان منها إلا أن قالت عفوت عنه، وبهذه اللحظة استطاع الرجل نطق الشهادتين"· فلعل هذا الموقف يفيدك بأن لا تزكي نفسك على الناس، وأن لا تكون وصيا عليهم· وكذلك هناك أمر آخر وهو عند تطرق الأخ النائب حول فعاليات الكويت عاصمة للثقافة، قال إن هذا المشروع كلف الدولة 15 مليون دينار صرفت على الفرق الشعبية الراقصة، وإقامة الليالي الحمراء، وأن الدكتور محمد الرميحي سافر 15 مرة وانفاق 42 ألف دينار سنويا راتب للمستشار د· فؤاد زكريا للرد على الأسئة البرلمانية· ومن الصدف التقيت الدكتور محمد الرميحي في إحدى الدواوين، ودار حديث بينه وبين أحد الحضور حول الموضوع، فرد بحسرة بالنفي وقال بأن هذا الكلام غير صحيح والمبلغ المرصود لم يتجاوز المليون ونصف المليون، أما بخصوص المستشار فرد أحد الحضور وبغضب بالثناء على المستشار والكلام عنه بأحسن الصفات، مذكرا بمواقفه أثناء الغزو والتي لا تزال تجاه الكويت·

أخيرا أرجو من الأخ الفاضل التأكد من المعلومات قبل التشهير بالناس وخصوصا من لهم مكانة اجتماعية·

�����
   

القافلة تسير و...:
محمد مساعد الصالح
شارون وضعفه السياسي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
وزارة على كيفك:
د.مصطفى عباس معرفي
قضية نساء الكويت:
يحيى الربيعان
أبو نواس:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
المستقبل الغامض!:
عامر ذياب التميمي
الكويت قلعة الصمود.. لا الصمت:
سعاد المعجل
نظام "دسقلكي":
أنور الرشيد
لما الاستغراب في الإعوجاج في الدول التي تفتقد الأمن القومي؟:
مطر سعيد المطر
نحن أيضا مسلمون:
نجيب الشطي
هكذا دمّر صدام القطاع الخاص العراقي:
حميد المالكي
"كيكة" الحكومة!!:
فوزية أبل