| شنت الأحزاب الإسلامية المتطرفة هجوماً على الاحتفال بثلاث مناسبات عزيزة وغالية على شعب الكويت، الأولى هي الاحتفال باليوم الوطني لتحرير الكويت من الغزو العراقي من خلال دول التحالف بقيادة أمريكا رجالاً ونساءً، ومرور 40 عاماً على الاستقلال، ولو تركنا أمر تحرير الكويت للأحزاب الإسلامية لكنا حتى الآن في نقاش حول الاختلاط ونواقض الوضوء وغيره من الموضوعات الهامشية··· أما الأمر الثاني فهو احتفال الكويت باختيارها عاصمة للثقافة العربية للعام 2001، والأمر الثالث هو احتفال الكويت بـ "هلا فبراير"··
هذه الاحتفالات هي التي جعلت الكويت يؤمها أعداد كبيرة من الزوار العرب والمسلمين وحركت الاقتصاد·· وامتلأت الفنادق بالنزلاء·· حتى إن شعب الكويت يتمنى أن تستمر هذه الاحتفالات لمدة سنة بعد أن جربها عدد من الدول العربية الإسلامية مثل الإمارات·· ولبنان·· والمملكة العربية السعودية التي كانت عاصمة للثقافة العربية في العام الماضي·· ولكن الأحزاب الإسلامية الفاشستية لا تفهم لغة الحوار، وتطالب بمحاكمة شعب وحكومة الكويت، ففي بيان إحدى الحركات الإسلامية المتطرفة تطالب بمساءلة كل من كان سبباً في حدوث هذه التجاوزات·· أي جميع سكان الكويت، مواطنين ومقيمين وضيوفاً، جاؤوا لمشاركتنا في أفراحنا هذه··· أما الادعاء بالشغب والإخلال بالأمن فإنه لم يظهر في الكويت إلا مع سيطرة الأحزاب الفاشستية·· والغريب في أمر هذه الأحزاب أنها تعارض مشاركة فتيات المدارس اللاتي لا تزيد أعمارهن على عشر سنوات في أوبريت غنائي في ذكرى الاستقلال، علماً بأن أحد البنوك الإسلامية أعلن عن فتح حساب للأطفال وحدد أعمارهم من يوم الولادة حتى سن الرابعة عشرة·· فالأحزاب الإسلامية تجيز في التجارة ما تحاربه في الأمور الدنيوية الأخرى· وليس غريباً عليها، فكبيرهم عارض بشدة إنشاء السينمات في فترة الخمسينات ثم اشترى أسهمها بسعر التأسيس، وعندما سُئل عن هذا التناقض أجاب: عارضتها كمبدأ وأيدتها كتجارة·· وهكذا هم يتبعون مصالحهم الدنيوية ويفسرون الدين طبقاً لما يحققونه من أرباح·· ومع كل ذلك فالقافلة تسير···
أمّا شعب الكويت فإنه سعيد هذه الأيام في احتفالاته أعادها الله علينا بالمزيد من التقدم والرقي·· |