| حدث في الأسبوعين الأخيرين الكثير من المفارقات العجيبة وإن كنا لا نستطيع أن نسردها كاملة ولكن سنوجزها بأهم الأحداث التي يجب أن نعلق عليها ولو بشيء من الايجاز:
الحدث الأول: يدور حول الاكتشاف العلمي المذهل والذي سينقذ البشرية من الأمراض الفتاكة وهذا الاكتشاف الذي أعلن عنه الأجانب الكفرة، هو عبارة عن معرفة الجين الذي يسبب سرطان الثدي لدى النساء وهذا في حد ذاته يعد انجازاً بشرياً لم يصل له أحد من قبل·
الحدث الثاني: هذا الحدث مناقض أو متناقض كلية مع الحدث الذي قبله وذلك لأن الخطوات التي تخطوها البشرية نحو التفوق والتقدم كان يقابلها خطوات نحو التخلف والتأخر وتجلى ذلك بقرار تجار المخدرات المتأسلمين في أفغانستان هدم الآثار البوذية التي مر عليها آلاف السنين، وهذا الحدث ينم عن عدم ادراك وتخلف، فهؤلاء لا يستحقون أن يوصفوا بالبشر الذين يعيشون بالألفية الثالثة·
الحدث الثالث: في هذا الحدث حدث ولا حرج حيث قال بعض المراقبين منذ فترة إننا نعيش على البركة أو إن أمورنا تمشي على البركة، أي نعم أعتقد أن هذا الرأي به شيء من الصحة وما جرني لذلك هو تناقل البعض معلومات غاية في الخطورة وهذه المعلومات هي ان الطائرة الأميرية التي كانت ستنقل العم عبدالعزيز الصقر لاستكمال علاجه في الخارج قد تأخرت أكثر من ساعتين لأنهم اكتشفوا أن هناك عبارات تمجد صدام كتبت داخل الطائرة ما استدعى طلب حضور قوات الأمن الخاصة بالكشف عن المتفجرات من حاملة الطائرات الأمريكية المرابضة في أفق الخليج، وهذا الحدث في حد ذاته كارثة أمنية يجب أن يتم فتح تحقيق مطول بشأنها ولكننا لم نسمع عن أي شيء من هذا القبيل·
الحدث الرابع: هذا الحدث أثبت أن الشباب الكويتي قدها وقدود بس يريد الفرصة المناسبة لكي يثبت بها أنه قادر على أن يعمل البدع، ان ما قام به المهندسان الكويتيان من إطفاء الحريق الذي سببه تسرب من أنابيب مهترئة بحقل برقان النفطي لهو عمل يثبت بالدليل القاطع ان الكفاءة الكويتية عندما تجد الفرصة فإنها تبدع كما حدث أثناء احتراق آبار البترول التي أشعلها النظام العراقي حيث حورب الشباب حرباً شعواء إلى أن فاحت رائحة البترول المحترق ووصل إلى جميع أنحاء العالم ما اضطر الاخوة المسؤولين إلى فتح المجال أمامهم ولسان حالهم يقول لا نخاف عليكم من المخاطر يا حلوين·
الحدث الخامس: هذا الحدث نهنئ به المملكة العربية السعودية التي استطاعت رغم هذا الكم الهائل من البشر الذين حجوا هذا العام (ثلاثة ملايين حاج) أن تديرهم وتنظمهم وتسهر على راحتهم ما كان له أثر ايجابي على نطاق واسع وعلى جميع المستويات، وهنا تذكرت تفاخر ألمانيا باقامة إحدى الدورات الرياضية بأحد الملاعب الذي يستوعب نصف مليون متفرج، وكيف أنها سيطرت على الوضع وان المتفرجين دخلوا وخرجوا بسهولة، فإذا ألمانيا تفاخرت بإدارة نصف مليون متفرج فما عسى المملكة العربية السعودية أن تقول بعد انتهاء الحج الذي كان عدد حجاج هذه السنة عدداً قياسياً على السنوات السابقة، كنت سباقة ومازلتِ وستظلين دوماً، أدام الله عليكم نعمة الإيمان· |