رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20 محرم 1422هـ - الموافق 14 ابريل 2001
العدد 1472

بلا حــــدود
التكويت..السعودة
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

أعلن مدير إدارة تنمية القوى العاملة بوزارة الصحة عن رغبة الوزارة التي طالبت ديوان الموظفين بإعفائها من سياسة الإحلال لعدم إمكانية توفير الأعداد المطلوبة حيث أكدت الوزارة أن الوظائف التي يُستغنى عنها لا يقبل عليها الشباب الكويتي!!

ونحن بدورنا كمواطنين نتمنى لو يتم إعفاء وزارة الصحة بالإضافة إلى وزارة التربية من سياسة الإحلال لأسباب كثيرة أهمها على الإطلاق ما ذكره مدير إدارة التنمية في وزارة الصحة من عدم اقبال الكويتيين على تلك الوظائف!!

سياسة الإحلال أو "التكويت" هي سياسة تسعى من خلالها الدولة لتأمين وظائف لمواطنيها الذين تتضاعف أعداد المتقدمين منهم للوظائف بصورة أصبحت تهدد ببطالة مستقبلية خطرة وحرجة!! وهي سياسة موجودة في دول خليجية عدة تتشابه في ظرفها مع الظروف الكويتية!! حيث يتم مثلاً الحرص على (السعودة) في المملكة العربية السعودية، بمعنى إحلال السعوديين بدلاً من الوافدين أو الأجانب في الوظائف الحكومية بشكل خاص!!

وسواء كانت "سعودة" أم "تكويت" فإننا هنا بصدد الحديث عن سياسة توظيفية منطقية ومباحة جداً، إن لم نصفها بأنها ضرورية!! لكن هنالك أموراً يجب أن ندركها جيداً قبل الإقدام على تنفيذ هذه السياسة بشكل صحيح وفاعل وذلك لمصلحة الجميع!!

من جملة تلك الأمور أن مشاريع الإحلال أو التكويت أو السعودة لا يمكن أن تأتي بفعل قرار، ولا تحققها رغبة وحسب· وإنما يشترط نجاحها تحولات جذرية في مقاييس المجتمع الاجتماعية والعملية، بالإضافة إلى ضرورة تحديد الاحتياجات الوظيفية بصورة مثمرة وليس بالصورة التي نشهدها من خلال عمليات توظيف بهدف ملء فراغات وشواغر ليس إلا، دون أن يكون هنالك مردود ملموس وحقيقي!!

نحن بحاجة أولاً وقبل أن نعتمد الإحلال كسياسة ومشروع وطني، إلى تغيير في وعينا وإدراكنا لقيمة العمل، نحن بحاجة إلى إعادة بناء لأسلوبنا ومقاييسنا في تقييم الفرد على أساس مساهمته الإنتاجية وفائدته للمجتمع بشكل عام وليس لمؤسسات صغيرة سواء كانت الأسرة أم القبيلة أم الطائفة!! عندها فقط لن تكون هنالك وظائف للكويتيين وأخرى لغيرهم· ولن يمتنع الشباب الكويتي عن أداء وظائف طالما عزف عنها المجتمع وأنكرها كوظائف إنتاجية أو كأعمال مقبولة اجتماعياً!! وهو أمر أكده مدير إدارة تنمية القوى العاملة بوزارة الصحة حين أشار في مطالبة وزارة الصحة لإعفائها من الإحلال بأن هنالك وظائف لا يقبل عليها الشباب الكويتي!!

إذاً المطلوب أولاً تأهيل المجتمع وطاقاته تأهيلاً مدروساً قبل القول بفاعلية وإمكانية الإحلال دون الضرر بسير العمل في المجتمع وهو تأهيل يجعلنا نتحدث عن الإحلال كمشروع وطني ناضج وليس كمحاولة لإرضاء المواطن يدفع المجتمع ثمنها!! كما ان هنالك وظائف معينة لا تؤمن ولا تخضع لشروط الإحلال الوظيفي ليس في الكويت وحسب وإنما في العالم أجمع، فهي وظائف بلا حدود سياسية أو ثقافية كالوظائف التعليمية المتعلقة بالمؤسسات العلمية من مدارس ومعاهد وجامعات، بالإضافة إلى الوظائف الطبية وما يتصل بها من تخصصات مختلفة!! وبالفعل فقد بدأت هاتان الجهتان بالتذمر من سياسة الإحلال التي تعني بأن عليهما الاستغناء عن كفاءات مشهود لها وذلك في سبيل تطبيق سياسة الإحلال!! مع ما يعنيه ذلك من استبدال لتلك الكفاءات بكوادر وظيفية غضة وحديثة العهد بالعمل!! وهو بالتأكيد ضار لسير العمل في هاتين المؤسستين، الصحة والتعليم، لأن التميز في هذين المجالين لا يأتي إلا مع مرور سنوات الخبرة!! فالطبيب والمعلم كالعطر المعتق الذي تقوى رائحته وتفوح مع مرور السنوات وانقضائها·

لقد فرضت علينا ظروف الغزو وما أعقبها من رحيل لكفاءات بارزة في مجالي التعليم والصحة أن نسارع في سياسة الإحلال بصورة كانت غير موفقة في بعض المجالات والوظائف!! والآن أصبح علينا أن نحقق هذا الهدف بتأنٍ أكثر وبدراسة أعمق، خصوصا بعد مرور عشرة أعوام على ذلك التحول الكبير في خريطة الكويت الوظيفية والسكانية!! نريد أن نجتهد ما استطعنا لكي لا تتحول سياسة الإحلال إلى إخلال بشروط العمل، ومقاييس الإنتاجية!!

�����
   

البرلمان والتحرك الجماعي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"ربع تكتلوا ما ذلوا":
د.مصطفى عباس معرفي
أمريكا لا تخشى الأمة العربية بقدر ما تخشى الأمة الإسلامية:
يحيى الربيعان
حتى لا ننسى... "مجزرة دير ياسين":
عبدالله عيسى الموسوي
ثمة خلل!:
عامر ذياب التميمي
التكويت..السعودة:
سعاد المعجل
وزير التربية وست الحبايب:
أنور الرشيد
الوزير الهارون وقضايا الجامعة··!:
د· بدر نادر الخضري
رسالة للسفير الروسي!:
يوسف محمد البداح
مستلزمات مرحلة ما بعد القمة
الشعب العراقي هو الأساس:
حميد المالكي
قانون الانتخابات الفرعية...!!:
حسن علي كرم