| سعادة سفير روسيا الاتحادية: هناك برنامج عراقي تحت مسمى "حوار في السياسة" يبث مساء كل يوم بعد أخبار الساعة العاشرة في قناة العراق الفضائية يتطرق فيه النظام العراقي الغاشم إلى ما أسماه "عشر سنوات على أضخم حملة عسكرية في التاريخ" وعن العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991، محاولين بهذا البرنامج الهزيل في إعداده والخبيث في أهدافه الإساءة إلى حملة الحق على الباطل، وللدول الثلاث والثلاثين الذين نصروا أصحاب الحق وحرروا الكويت وشعبها من العدوان العراقي البربري، ومن وحشية واجرام صدام حسين وأركان نظامه البغيض بحق دولة الكويت وشعبها المسالم، ونعلم نحن الكويتيين "حكومة وشعباً" أن النظام العراقي بأجهزته الإعلامية الكاذبة، وكما هو معروف عنه "إقليمياً وعربياً وإسلامياً ودولياً" دأب منذ غزوه للكويت عام 1990 حتى يومنا هذا بمحاولات سياسية وإعلامية مركزة لجعل الضحية "معتدياً" والمعتدي "ضحية" فنحن الكويتيين عرفناهم و"خبزناهم" كجار سوء متعطش للدماء والإرهاب البطش والإجرام والاعتداء الآثم من أجل المال الحرام والسرقة والنهب والابتزاز منذ عام 1968 عندما سرق حزب "البعث" البغيض السلطة من "القوميين العراقيين العرب" ثم قيام الديكتاتوري والمجرم صدام حسين مع عصابة وصعاليك "تكريت" عام 1979 بسلب هذه السلطة لنفسه وعشيرته، وفي بداية حكمه اعتدى على "إيران الإسلامية الحرة" وشن حرباً عليها استمرت لأكثر من 8 سنوات هلك فيها آلاف من بني البشر والطير والسمك والشجر من أجل تحطيم الثورة الإيرانية المسلمة التي أنزلت العلم الإسرائيلي من سماء إيران وطردت السفير الصهيوني من أراضيها، ورفعت أول علم فلسطيني واستقبلت أول سفير على أرضها لتكون تلك السفارة هي السفارة الفلسطينية الأولى في العالمين "العربي والإسلامي" وحتى الدولي·
وفي عام 1988 قتل شعبه ودمر قراهم بالكيماوي بشمال العراق "حلبجة"، وفي عام 1989 بطش بشعبه في الجنوب، وفي الوسط بغداد "جرائم أبوطير وكثرة الحوادث الغامضة والدهس بالسيارات والأمراض والموت الطبيعي بشهادات وفاة مزورة" فقتل واعتقل وطرد الشيعة وشيوخهم من النجف وكربلاء ومن القرى العراقية الجنوبية من ايران و4 ملايين عراقي آخرين لدول أخرى، وأرسل آلاف الجنائز من المصريين العاملين بالعراق إلى مصر، ومثلهم من الأردنيين والفلسطينيين بتطهير عرقي إجرامي منافٍ للشرع والأخلاق والقانون الدولي، وتوج إجرامه بالجريمة الكبرى الشنيعة بحق الكويت وشعبها بالغزو الوحشي عام 1990 فقتل وأسر الكثير من أهلها، ومثلهم من جيشه وشعبه، وسرق وأهدر أرزاق وثروات العرب والمسلمين والشعوب الفقيرة، وأساء إساءة بالغة لبيئة الإنسان والحيوان والسمك والطير والشجر بحرق آبار النفط الكويتية وسكب الزيت على الأرض والبحر وزرع الألغام المدمرة، وبث سمومه الكيماوية والبيولوجية وجراثيمه ومخلفات أسلحته بهذه البيئة التي كانت من أنظف البيئات في العالم قبل الثاني من أغسطس عام 1990· وأدخل العالمين العربي والإسلامي وحتى الدولي في متاهات سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية وثقافية وبيئية لا أحد يعلم نتائجها ونهايتها إلا الله سبحانه وتعالى·
فالنظام العراقي الحالي بنظر الشعب الكويتي وبنظر محبي السلام والحرية والعدل والديمقراطية والبيئة السليمة··· نظام مجرم بحق الإنسان والحيوان والطير والشجر والثروات الطبيعية، فهو نظام كاذب ومخادع ولديه كل الاستعداد للمتاجرة بالدين والأخلاق وبالقضايا العربية والإسلامية والدولية، وفي استغلال مأساة شعبه وشعب فلسطين ومآسي الشعوب الفقيرة، وفي رشوة ضعاف النفوس من السياسيين والإعلاميين والفنانين وفي تحريف الحقائق والتاريخ والغدر والخيانة بالجار والصديق والقريب من أجل تحقيق أهدافه وأطماعه التوسعية وارضاء ساديته بالإجرام وتعطشه للدماء··· فهو نظام فاسد بكل ما تعني هذه الكلمة من معان خبيثة بل هو الفساد نفسه·
سعادة السفير: إن ما لفت نظري وسمعي بذلك البرنامج "حوار في السياسة" بأنه في كل ليلة يقوم مقدم البرنامج المدعو "مهدي فارس" بعمل مقابلات وأسئلة مدروسة ومعدة بعناية إعلامية خبيثة مع أركان النظام العراقي، وكان آخرها مع المدعو "طارق عزيز حنا" نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي ومع المدعو "محمد سعيد الصحاف" وزير خارجية النظام العراقي وكان ذلك مساء يوم الجمعة 2001/3/9 وهما يعتبران من أقطاب النظام العراقي، ومن المقربين للقيادة الروسية، ويعتبران أنفسهما من أصدقاء روسيا" وتلاميذها!!! حيث أجمع الاثنان معاً في البرنامج على رواية واحدة فيها مساس واتهام لروسيا وشعبها ممثلة برئيسها السابق "غورباتشوف" حيث اتهم القطبان العراقيان "عزيز والصحاف" الرئيس "غورباتشوف" بأخذ رشوة مالية ضخمة "3 مليارات" دولار من المملكة العربية السعودية بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية لضمان سكوت "صوت روسيا" في مجلس الأمن لتمرير قراره رقم 671 الداعي لاتخاذ جميع الوسائل لطرد الجيش العراقي وتحرير دولة الكويت!!! وأن روسيا قد غيرت موقفها ومبادئها 180 درجة بعد زيارة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لموسكو وهو يحمل شنطة الثلاثة مليارات دولار "لشراء ذمة الرئيس الروسي وضمان سكوته" مع علمنا الأكيد وثقتنا بالأمير سعود الفيصل بأنه يترفع عن القيام بمثل هذه المهمات القذرة، فهي صفة ملازمة لمن قالها عن الأمير سعود الفيصل·
سعادة السفير: إن ما تفوه به المسؤولان العراقيان في هذا البرنامج عن موقف روسيا بتحرير الكويت فيه إساءة بالغة للرئيس والقيادة الروسية السابقة ولتاريخ وسمعة الشعب الروسي وللعلاقة ما بين روسيا وشعوب منطقة الخليج العربية، وكلامهما يعني أنه بالإمكان شراء كرامة عزة ومبادئ وأرض وسلاح وجيش وشعب روسيا مادام تم شراء ذمة "رمز الدولة الروسية" مع أن روسيا قد وقفت بالجانب العراقي وحاولت بشتي الطرق لمنع وقوع حرب تحرير الكويت، ودافعت عن العراق، وتحاول منذ وقوع الحرب جاهدة لإلغاء العقوبات الدولية "المفروضة على العراق" مع أنه لم ينفذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخصوصاً موضوع الأسرى الكويتيين والممتلكات والوثائق والآثار الكويتية، ونزع أسلحة الدمار الشامل، لذا سعادة السفير: نطلب منكم نفي أو تأكيد ما قاله المسؤولان العراقيان من أجل الحق والحقيقة!!! |