رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 محرم 1422هـ الموافق 21 ابريل 2001
العدد 1473

وإذا الموؤودة سئلت؟
د.مصطفى عباس معرفي

في تكتيك جديد ضمن استراتيجية قديمة أطلقت حركة "الإخوان المسلمين" في الكويت "قنبلتها الدخانية" بتقديمها مشروع قانون تحت مسمى "الحقوق الاجتماعية والوظيفية للمرأة العاملة"· والتكتيك الجديد يلعب على وتر العواطف وفي الوقت نفسه يستهدف إلهاء الرأي العام وإشغاله عن المطالبة بالحقوق السياسية للمرأة، وبخاصة في ظل تنامي وتيرة التأييد لهذا المطلب الإنساني الحيوي· والملفت للنظر في التكتيك الجديد ابتعاد مؤيدي وأد المرأة عن التمسك بجاهلية الرأي بعدم أهلية المرأة للمشاركة في الحياة السياسية وتجنبهم الخوض في مستنقع التقاليد والأعراف التي كانوا يستندون إليها· الملاحظ في مقترح الحركة دفن القضية الأساسية برمتها بعد أن أصبح واضحا اختلاف مدارس الفقه الإسلامي في معنى النيابة باعتبارها توكيلا أم ولاية عامة، دون وجود نص قطعي من الكتاب أو السنة المطهرة·

التكتيك الجديد يصور قانون الخدمة المدنية في الكويت بصورة قاتمة السواد فيما يتعلق بحقوق المرأة العاملة ويرى أن هذا القانون لا ينسجم مع متطلبات الشرع الحنيف ولا يتفق مع الحاجة الملحة للمرأة لتربية أجيال المستقبل· لكن فحصا موضوعيا لقانون الخدمة المدنية يبين بجلاء تفوقه على قوانين العمل مقارنة بأي من مجتمعاتنا المعاصرة بما في ذلك المجتمعات الصناعية المتقدمة، وبخاصة فيما يتعلق بمساواة الأجور والإجازات الممنوحة للمرأة والقضايا ذات الصلة بالضمان الاجتماعي، ولعل النقطة الوحيدة التي تحتاج الى إعادة نظر هي تلك المرتبطة بالعلاوة الاجتماعية لفئة الأرامل والمطلقات· بل إن التعديلات التي جرت على القانون أنصفت المرأة في حقوق إجازات الأمومة ومرافقة الزوج، علاوة على ميزة التقاعد المبكر جدا التي يضمنها القانون للمرأة العاملة الى درجة دعت بعض أعضاء مجلس الأمة إلى المطالبة برفع المدة الدنيا لتقاعد المرأة·

مشروع قانون الحركة الدستورية يحمل في طياته سلبيات عديدة على المستوى الوظيفي والاجتماعي على حد سواء من أهمها أن المرأة يمكن أن تكون في إجازة دائمة منذ بداية تعيينها وحتى تقاعدها المبكر· ولا نعتقد أن امرأة واحدة ترضى بوضع الاستجداء الوظيفي هذا، وبخاصة أن ظاهرة تميز المرأة وتألقها على الرجال في الدراسة والوظيفة قضية لا تحتاج الى برهان· كما أن ابتعاد المرأة عن مجال العمل لفترات طويلة يبعدها عن تصدر المناصب القيادية اللائقة بتميزها· وهو أمر يدعي مقدمو المقترح بأنهم يحاولون توسيع دائرته· ناهيك بالطبع أن تطبيق هذا المشروع يعني إضافة أعباء على مالية الدولة دون وجود سقف أعلى يمكن التنبؤ به، وبخاصة في ظل تنامي نسبة النساء في قوة العمل· نضيف الى ذلك كله أن المزايا التي يقترحها مشروع القانون هي مزايا للمرأة العاملة المتزوجة مما يعني سلب حقوق المرأة التي لا يتوفر لديها الشرطان معا·

�����
   

تمخض العدس فولد ماشا:
محمد مساعد الصالح
أهمية مراقبة الميزانيات المستقلة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
وإذا الموؤودة سئلت؟:
د.مصطفى عباس معرفي
الصدق.. الوفاء.. الحب:
يحيى الربيعان
تنبؤات بنيامين فرنكلين!!:
عبدالله عيسى الموسوي
زمن الشقاء!:
عامر ذياب التميمي
زوبعة في فنجان الجامعة:
سعاد المعجل
واسعة يا لزيد:
أنور الرشيد
العودة... للاقتصاد العتيج!(1-2):
يوسف محمد البداح
ما العمل في مرحلة ما بعد قمة عمان؟:
حميد المالكي
لأنه الأعلم:
عادل رضـا