| إن رمي التهم والشتائم على المناضلين والأحرار من الشعوب، أمر قديم اعتاده الغوغاء والفاشلون، ويأتي هذا الشتم نتيجة عدة عوامل منها:
1 - الحسد والحقد على المناضلين لما حققوه من محبة وقبول لدى الناس·
2 - مداراة فشل الغوغاء في الوصول أو حتى الاقتراب من مستوى الإنجازات التي يحققها المناضلون·
3 - الرغبة في الجمود والتقوقع، وبقاء حالة التخلف والرجعية على ما هي عليه، لأن هذه الحالة تخدم مصالح طبقة الغوغاء والفاشلين للحفاظ على مصالحهم ومنافعهم الذاتية·
4 - وقف تدمير مواقع الظلام والجهل التي يقوم بها المناضلون لمراكز الرجعية والتخلف في المجتمع، وطبعا هناك أسباب أخرى كثيرة لذلك الهجوم الغوغائي الجاهلي على الأحرار·
ونحن هنا نريد التركيز على أحد هؤلاء الأحرار والمناضلين في سبيل حرية الإنسان، ألا وهو السيد محمد حسين فضل الله، ذلك العلامة صاحب المواقف البطولية في تاريخنا المعاصر ولعل من أبرزها دعمه المتواصل والمستمر للمقاومة الإسلامية والوطنية في الجنوب اللبناني حتى تحقق التحرير في أول هزيمة للكيان الصهيوني في تاريخ الصراع العربي - الصهيوني، فاستحق بذلك لقب صانع الانتصار·
إن السيد العلامة بثقافته الموسوعية وفكره المستنير استطاع المساهمة في تأسيس جيل حركي إسلامي يخدم مصالح الأمة والشعوب في كل مكان، هذه الثقافة التي ترجمت الى لغات عديدة منها الإنجليزية والفرنسية والأسبانية والفارسية والتركية وهنا يجب أن نشير الى نقطة هامة وهي اهتمام حزب الرفاة التركي ومن بعده حزب الفصيلة التركية بترجمة كل كتب السيد الى اللغة التركية، لتكون بذلك جزءا من منظومة الحزب الفكرية، ولعل ذلك يدلنا ويعطينا الدليل القاطع على عالمية وأممية فكر السيد لتشمل كل المسلمين من مختلف المذاهب (سنية أو شيعية) وذلك بصفة خاصة، وليخترق هذا الفكر الموسوعي العالم المسيحي بشعوبه وأفراده، وذلك بصفة عامة، فأفكار السيد ليست لمذهب معين أو لطائفة بل هي لكل العالم ولكل الإنسانية·
ولعل ذلك جلب على السيد حقد الحاقدين وحسد الحساد، فأخذوا يهاجمون السيد بأكاذيب ليس لها أساس من الواقع، ولا تمثل حقيقة في مواقف وفكر فضل الله·
وليس هذا فحسب فهم أخذوا يكتبون الكتب، ويقيمون المجلس للرد على أكاذيب هم اخترعوها بكلام غير مسؤول، يحمل من الشتم والسباب، وإثارة السذج والطيبين من الناس، أكثر مما هو كلام علمي موثق بحقائق ومثبت بالأدلة الشرعية والمنطقية التي يقبلها العقل·
وإننا في هذه المسألة نقول للناس الذين يريدون الحقيقة، بعيدا عن هذا الفريق أو ذاك، اقرأوا كتب السيد، واسمعوا خطبه، واقرأوا كتب هؤلاء واسمعوا ما يقولون، وعند ذاك ستعلمون من هو على حق ومن هو على خطأ· فقط اقرأوا، فهذا صراع بين الظلام والنور، قديم من الأزل، وها هو يستمر في حاضرنا، فمن سينتصر؟ |